فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432938 من 466147

وقرأ حمزة ، والكسائي إلاّ ابن أبي سُريج ، وخلف:"والحَبُّ ذو العَصْفِ والرَّيْحانِ"بخفض النون ؛ وقرأ الباقون بضم النون.

وفي"العَصفْ"قولان:

أحدهما: أنه تِبن الزَّرع وورقه الذي تعصفه الرِّياح ، قاله ابن عباس.

وكذلك قال مجاهد: هو ورق الزَّرع.

قال ابن قتيبة: العَصْف: ورق الزَّرع ، ثم يصير إذا جفَّ ويبِس ودِيس تبناً.

والثاني: أن العَصْف: المأكول من الحبِّ ، حكاه الفراء.

وفي"الرَّيْحان"أربعة أقوال.

أحدها: أنه الرِّزق ، رواه عكرمة عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، وسعيد بن جبير ، والسدي.

قال الفراء: الرَّيْحان في كلام العرب: الرِّزق ، تقول: خرجنا نطلُب رَيْحان الله ، وأنشد الزجاج للَّنمِر بن تَوْلب:

سلامُ الإلهِ ورَيْحانُه ...

ورَحْمَتُه وسَماءٌ دِرَرْ

والثاني: أنه خُضرة الزَّرع ، رواه الوالبي عن ابن عباس.

قال أبو سليمان الدمشقي: فعلى هذا ، سُمِّي رَيْحاناً ، لاستراحة النَّفْس بالنظر إِليه.

والثالث: أنه رَيحانكم هذا الذي يُشَمُّ ، روى العوفي عن ابن عباس قال:"الرَّيْحان"ما أَنبتت الأرضُ من الرَّيْحان ، وهذا مذهب الحسن ، والضحاك ، وابن زيد.

والرابع: أنه ما [لم] يؤكل من الحَبّ ، والعَصْف: المأكول منه ، حكاه الفراء.

قوله تعالى: {فبأيِّ آلاءِ ربِّكما تُكذِّبانِ} فإن قيل: كيف خاطب اثنين ، وإنما ذكر الإنسان وحده؟ فعنه جوابان ذكرهما الفراء.

أحدهما: أن العرب تخاطب الواحد بفعل الاثنين كما بيَّنّا في قوله: {أَلقِيا في جهنَّمَ} [ق: 24] .

والثاني: أن الذِّكر أريد به الإنسان والجانّ ، فجرى الخطاب لهما من أول السورة إلى آخرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت