قال عبد الله بن سلام: خلق الله آدم من تراب من طين لازب ، فتركه كذلك أربعين سنة ، ثم صلصله كالفخار أربعين سنة ، ثم صوره فتركه جسداً لا روح فيه أربعين سنة ، فذلك مائة وعشرون سنة ، كل ذلك والملائكة تقول سبحان الذي خلقك ، لأمر ما خلقك.
{وَخَلَقَ الْجَآنَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارِ} فيه خمسة أقاويل:
أحدها: أنه لهب النار ، قاله ابن عباس.
الثاني: خلط النار ، قاله أبو عبيدة.
الثالث: أنه [اللهب] الأخضر والأصفر [والأحمر] الذي يعلو النار إذا أوقدت ويكون بينها وبين الدخان ، قاله مجاهد.
الرابع: أنها النار المرسلة التي لا تمتنع ، قاله المبرد.
الخامس: أنها النار المضطربة التي تذهب وتجيء ، وسمي مارجاً لاضطرابه وسرعة حركته.
وفي الجان المخلوق من مارج من نار قولان:
أحدهما: أنه أبوالجن ، قاله أبو فروة يعقوب عن مجاهد.
الثاني: أنه إبليس ، وهو قول مأثور.
وفي النار التي خلق من مارجها ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنها من النار الظاهرة بين الخلق ، قاله الأكثرون.
الثاني: من نار تكون بين الجبال من دون السماء وهي كالكلة الرقيقة ، قاله الكلبي.
الثالث: من نار دون الحجاب ومنها هذه الصواعق وترى خلق السماء منها ، قاله الفراء.
{رَبُّ الْمَشْرِقْينِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} فيها ثلاثة أقاويل:
أحدها: أن المشرقين مشرق المشس في الشتاء والصيف ، والمغربين مغرب الشمس في الشتاء والصيف ، قاله ابن عباس.
الثاني: أن المشرقين مشرق الشمس والقمر ، والمغربين مغربهما.
الثالث: أن المشرقين الفجر والشمس ، والمغربين الشمس والغسق وأغمض سهل بن عبد الله بقول رابع: ان المشرقين مشرق القلب واللسان ، والمغربين مغرب القلب واللسان.
{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} أما البحران ففيهما خمسة أوجه:
أحدهما: أنه بحر السماء وبحر الأرض ، قاله ابن عباس.
الثاني: بحر فارس والروم ، قاله الحسن ، وقتادة.