{فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} أخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن ماجه ، قال: حدّثنا ابن أيوب قال: حدّثنا لقمان الحنفي قال"أتى النبي صلى الله عليه وسلم على شاب في جوف الليل وهو يقرأ هذه الآية: {فَإِذَا انشقت السمآء فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدهان} فوقف الشاب وخنقته العبرة وجعل يقول: ويحي من يوم تنشق فيه السماء ، ويحي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"يا فتى مثلها أو مثّلها ، فوالذي نفسي بيده لقد بكت الملائكة يا فتى من بكائك"."
{فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ} قال الحسين وقتادة: لا يسألون عن ذنوبهم ، لأن الله سبحانه علمها منهم وحفظها [عليهم] ، وكتبت الملائكة عليهم ، وهي رواية العوفي عن ابن عباس ، وعنه أيضاً لا يسأل الملائكة [المجرمين] ؛ لأنهم يعرفونهم بسيماهم ، دليله ما بعده ، وإلى هذا القول ذهب مجاهد ، وعن ابن عباس أيضاً في قوله سبحانه: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] وقوله: {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ} قال: لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا؟ لأنه أعلم بذلك منهم ، ولكن يسألهم لم عملتم كذا وكذا؟ ، وقال عكرمة أيضاً: مواطن يسأل في بعضها ولا يسأل في بعضها ، وعن ابن عباس أيضاً: لا يسألون سؤال شفاء وراحة ، وإنما يسألون سؤال تقريع وتوبيخ ، وقال أبو العالية: لا يسأل غير المذنب عن ذنب المجرم.