أحدها: أن معناها: واتَّبعتهم ذريتُهم بإيمان ألحقنا بهم [ذرياتهم] من المؤمنين في الجنة ، وإن كانوا لم يبلُغوا أعمال آبائهم ، تكرمةً من الله تعالى لآبائهم المؤمنين باجتماع أولادهم معهم ، روى هذا المعنى سعيد بن جبير عن ابن عباس.
والثاني: واتَّبعتهم ذريتُهم بإيمان ، أي: بلغت أن آمنتْ ، ألحقنا بهم ذُرِّيَّتهم الصِّغار الذين لم يبلُغوا الإيمان.
وروى هذا المعنى العوفي عن ابن عباس ، وبه قال الضحاك.
ومعنى هذا القول: أن أولادهم الكبار تبعوهم بإيمان منهم ، وأولادهم الصغار تبعوهم بإيمان الآباء ،[لأن الولد يُحكم له بالإسلام تبعاً لوالده.
والثالث:"وأتبَعْناهم ذُرِّياتهم"بإيمان الآباء]فأدخلناهم الجنة ، وهذا مروي عن ابن عباس أيضاً.
قوله تعالى: {وما ألتْناهم} قرأ نافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي:"وما ألَتْناهم"بالهمزة وفتح اللام.
وقرأ ابن كثير:"وما ألِتْناهم"بكسر اللام.
وروى ابن شنبوذ عن قنبل عنه"ومالِتْناهم"بإسقاط الهمزة مع كسر اللام.
وقرأ أبو العالية ، وأبو نهيك ، ومعاذ القارئ بإسقاط الهمزة مع فتح اللام.
وقرأ ابن السميفع"وما آلَتْناهم"بمد الهمزة وفتحها.
وقرأ الضحاك ، وعاصم ، الجحدري:"وماوَلَتْناهم"بواو مفتوحة من غير همزة وبنصب اللام.
وقرأ ابن مسعود ، وأبو المتوكل:"وما أَلَتُّهُمْ"مثل جَعلتُهم.
وقد ذكرنا هذه الكلمة في [الحجرات: 140] والمعنى: ما نَقَصْنا الآباء بما أعطَيْنا الذُّرِّيَّةَ.
{كُلُّ امرئٍ بما كسب رهينٌ} أي: مُرْتَهَن بعمله لا يؤاخذ أحدٌ بذَنْب أحد.
وقيل: هذا الكلام يختصُّ بصفة أهل النار ، وذلك الكلام قد تَمَّ.
قوله تعالى: {وأَمْدَدْناهم} قال ابن عباس: هي الزيادة على الذي كان لهم.
قوله تعالى: {يَتنازعون} قال أبو عبيدة: أي: يتعاطَون ويتداولون ، وأنشد الأخطل: