وفي المراد بالذين ظلموا ها هنا قولان:
أحدهما: أنهم أهل الصغائر من المسلمين.
الثاني: أنهم مرتكبو الحدود منهم.
{وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} فيه وجهان:
أحدهما: لقضائه فيما حملك من رسالته.
الثاني: لبلائه فيما ابتلاك به من قومك.
{فَإِنَّكَ بأَعْيُنِنَا} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: بعلمنا ، قاله السدي.
الثاني: بمرأى منا ، حكاه ابن عيسى.
الثالث: بحفظنا وحراستنا ، ومنه قوله تعالى لموسى: {وَلتُصنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39] بحفظي وحراستي ، قاله الضحاك.
{وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: أن يسبح الله إذا قام من مجلسه ، قاله أبو الأحوص ، ليكون تكفيراً لما أجرى في يومه.
الثاني: حين تقوم من منامك ، ليكون مفتتحاً لعمله بذكر الله ، قاله حسان بن عطية.
الثالث: حين تقوم من نوم القائلة لصلاة الظهر ، قاله زيد بن أسلم.
الرابع: أنه التسبيح في الصلاة ، إذا قام إليها.
وفي هذا التسبيح قولان:
أحدهما: هو قول: سبحان ربي العظيم ، في الركوع ، وسبحان ربي الأعلى ، في السجود.
الثاني: التوجه في الصلاة بقوله: سبحانك اللهم وبحمدك [وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك] ، قاله الضحاك.
{وَمِنَ الِّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنها صلاة الليل.
الثاني: التسبيح فيها.
الثالث: أنه التسبيح في صلاة وغير صلاة.
وأما {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنها ركعتان قبل الفجر ، رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"رَكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ ، إِدْبَارُ النُّجومِ ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ المَغْرِبِ إِدْبَارُ السُّجُودِ".
الثاني: أنها ركعتا الفجر قبل الغداة.