فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425773 من 466147

{فَذَكِّرْ} يا محمد {فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ} أي برحمته وعصمته {بِكَاهِنٍ} يبتدع القول ويخبر بما في غد من غير وحي ، والكاهن: الذي يقول: إنّ معي قريناً من الجن.

{وَلاَ مَجْنُونٍ} نزلت هذه الآية في الخرّاصين الذين اقتسموا عقاب مكة ، يصدون الناس عن الإيمان ، ويرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكهانة والجنون والسحر والشعر . فذلك قوله سبحانه:

{أَمْ يَقُولُونَ} يعني هؤلاء المقتسمين الخرّاصين {شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المنون} حوادث الدهر فيكفينا أمره بموت أو حادثة متلفة فيموت ويتفرق أصحابه ، وذلك أنهم قالوا: ننتظر به ملك الموت فيهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة وفلان وفلان ، إنّما هو كأحدهم ، وإنّ أباه توفي شاباً ، ونحن نرجو أن يكون موته كموت أبيه.

والمنون يكون بمعنى الدهر ، ويكون بمعنى الموت ، سمّيا بذلك لأنّهما ينقصان ويقطعان الأجل ، قال الأخفش: لأنّهما يمنيان قوى الإنسان ومنيه أي ينقصان ، وأنشد ابن عباس:

تربّص بها ريب المنون لعلّها ... تطلّق يوما أو يموت حليلها

{قُلْ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المتربصين} حتى يأتي أمر الله فيكم.

{أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ} عقولهم {بهاذآ} وأنّهم كانوا يُعدون في الجاهلية أهل الاحلام ويوصَفون بالعقل ، وقيل لعمرو بن العاص: ما بال قومك لم يؤمنوا وقد وصفهم الله سبحانه بالعقول؟ . فقال: تلك عقول كادها الله ، أي لم يصحبها التوفيق . {أَمْ هُمْ} بل هم {قَوْمٌ طَاغُونَ} .

{أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ} استكباراً.

{فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ} أي مثل هذا القرآن يشبهه {إِن كَانُواْ صَادِقِينَ} أنّ محمداً تقوّله من تلقاء نفسه ، فإنّ اللسان لسانهم ، وهم مستوون في البشرية واللغة والقوة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت