فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423660 من 466147

ولما ثبت أنه لا ملجأ إلا إلى الله الواحد المنزه عن الزوج ، وذلك هو الله الذي له الكمال كله ، وكان ربما وقع في وهم أن في الوجود من غير الزوجين المعروفين من نفزع إليه كما نفزع إلى وزير الملك وبوابه ونحو ذلك مما يوصل إليه ، قال محذراً من سطواته: {ولا تجعلوا} أي بأهوائكم {مع الله} وكرر الاسم الأعظم ولم يضمر تعييناً للمراد لأنه لم يشاركه في التسمية به أحد وتنبيهاً على ما له من صفات الكمال وتعميماً لوجوه المقاصد لئلا يظن ، وقيل"معه"إن المراد النهي عن الجعل من جهة الفرار لا من جهة غيرها {إلهاً} .

ولما كان المراد كمال البيان ، منع مجاز التجريد منع تعنت من يطعن بتكثير الأسماء كما أشار إليه بقوله {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} الآية بقوله: {آخر} ثم علل النهي مع التأكيد لطعنهم في نذارته فقال: {إني لكم منه} أي لا من غيره فإن غيره لا يقدر على شيء {نذير} أي محذر من الهلاك الأبدي بالعقوبة التي لا خلاص منها إن فعلتم ذلك {مبين} أي لا أقول شيئاً من واضح النقل إلا ودليله ظاهر من صريح العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت