فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423436 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ(33)

دل قوله تعالى: (حِجَارَةً مِنْ طِينٍ) على أن ما ذكر في آية أخرى: (حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ) أن السجيل ليس هو اسم المكان على ما ذكر بعض أهل التأويل، ولكن السجيل اسم الطين؛ على ما ذكره هاهنا، وهو طين مطبوخ كالآجر؛ إلا أن يقال: هو طين حمل من مكان يسمى: سجيلا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مُسَوَّمَةً ...(34) . أي: معلمة (عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ) .

ثم الإعلام يحتمل وجهين:

أحدهما: معلمة: مسومة باسم من تقع عليه ويهلك بها، أي: مكتوب عليها اسمه.

والثاني: معلمة في نفسها حتى يعلم كل أحد: أنها للهلاك جاءت، وأنها أرسلت لذلك مخالفة لسائر الأحجار، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) .

قوله: (فِيهَا) كناية عن قرية لوط.

وقوله: (غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) هو منزل لوط - عليه السلام - دل تسمية الملائكة - عليهم السلام - إياهم: مؤمنين، ومسلمين على أن الإسلام والإيمان واحد، وقد بينا جهة الاتحاد في غير موضع.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً ...(37) . أي: تركنا في قريات لوط - عليه السلام - التي أهلكتها آية وعبرة لمن بعدهم، وهو ما ذكر في آية أخرى: (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ(137) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ)، أي: إنكم لتمرون على أُولَئِكَ الذين أهلكوا أو عذبوا بالليل والنهار، تعلمون أنهم بم أهلكوا؟ وبم عذبوا؟ بالتكذيب والعناد، والذين نجوا إنما نجوا بالتصديق والإسلام، وذلك آية لمن بعدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت