فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407908 من 466147

وروى ميمون بن مهران عن ابن عباس سببًا آخر، قال: لما نزل قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} قال يهودي بالمدينة يسمى فنحاصًا: احتاج رب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، قال: فلما سمع عمر بذلك اشتمل على سيفه، وخرج في طلبه، فجاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن ربك يقول لك: {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ} فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طلب عمر، فلما جاء

قال: يا عمر ضع سيفك، قال: يا رسول الله صدقت، أشهد أنك أرسلت بالحق، ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الآية، فقال عمر: لا جرم والذي بعثك بالحق، لا ترى الغضب في وجهي.

ثم علل بالمغفرة، فقال: {لِيَجْزِيَ} سبحانه وتعالى {قَوْمًا} كاملين كاظمين غيظهم على إذاية الكفار، جزاءًا كاملًا وافرًا {بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} ؛ أي: على ما يكسبونه من الأعمال الصالحة، التي منها كظم الغيظ. والمراد بالقوم: المؤمنون. والتنكير لمدحهم، والثناء عليهم؛ أي: أمروا بذلك ليجزي الله سبحانه يوم القيامة قومًا أي قوم، لا قومًا مخصوصين، بما كسبوا في الدنيا من الأعمال الحسنة، التي من جملتها الصبر على أذية الكفار والمنافقين، والإغضاء عنهم بكظم الغيظ، واحتمال المكروه ما يقصر عنه البيان من الثواب العظيم.

وقد جوز أن يراد بالقوم: الكفرة، و {بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} : سيئاتهم التي من جملتها ما حكي من الكلمة الخبيثة، والتنكير حينئذ للتحقير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت