فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407843 من 466147

فبلغ عمرَ رضي الله عنه قولُه ، فاشتمل على سيفه يريد التوجه إليه ليقتله ؛ فأنزل الله هذه الآية.

هذه رواية عطاء عن ابن عباس.

وروى عنه ميمون بن مِهران قال:"لما نزلت {مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً} [البقرة: 245] قال يهوديّ بالمدينة يقال له فِنحاص: احتاج ربّ محمد! قال: فلما سمع عمر بذلك اشتمل على سيفه وخرج في طلبه ؛ فجاء جبريل عليه السلام إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال:"إن ربّك يقول لك قُلْ لِلَّذِين آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِين لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ"."

وأعلمَ أن عمر قد اشتمل على سيفه وخرج في طلب اليهودي ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه ، فلما جاء قال:"يا عمر ، ضع سيفك"قال: يا رسول الله ، صدقت ، أشهد أنك أرسلت بالحق.

قال:"فإن ربك يقول: {قُل لِّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ الله} "قال: لا جرم! والذي بعثك بالحق لا ترى الغضب في وجهي"."

قلت: وما ذكره المهدوِيّ والنحاس فهو رواية الضحاك عن ابن عباس ، وهو قول القُرَظيّ والسُّدّي ، وعليه يتوجه النسخ في الآية.

وعلى أن الآية نزلت بالمدينة أو في غزوة بني المُصْطَلِق فليست بمنسوخة.

ومعنى:"يَغْفِرُوا"يعفوا ويتجاوزوا.

ومعنى:"لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ"أي لا يرجون ثوابه.

وقيل: أي لا يخافون بأس الله ونقمه.

وقيل: الرجاء بمعنى الخوف ؛ كقوله: {مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} [نوح: 13] أي لا تخافون له عظمة.

والمعنى: لا تخشون مثل عذاب الأمم الخالية.

والأيام يعبّر بها عن الوقائع.

وقيل: لا يأمُلون نصر الله لأوليائه وإيقاعه بأعدائه.

وقيل: المعنى لا يخافون البعث.

{لِيَجْزِيَ قَوْماً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} قراءة العامة"لِيَجْزِيَ"بالياء على معنى ليجزي الله.

وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر"لِنَجْزيَ"بالنون على التعظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت