نزلت قبل أن يؤمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتال أهل مكة وأنها منسوخة بآية القتال، إلا على ما رواه عطاء عن ابن عباس، فإن على روايته نزلت الآية بعد الأمر بالقتال؛ لأنه ذكر أن الآية نزلت بعد غزوة بني المصطلق والصحيح أنها نزلت قبل الأمر بالقتال والله أعلم، قال قتادة: نسختها {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] وقال أبو صالح: نسختها {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ} [الحج: 39] الآية.
قوله تعالى: {لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} قال ابن عباس: يريد يجازي الذين أحسنوا الجنة، والذين أساؤوا بالعذاب، وقال مقاتل: لكن نجزي بالمغفرة قومًا يعملون الخير.
وقال آخرون: معنى الآية: قل للمؤمنين يتجاوزوا عن الكفار ليجزي الله الكفار بما كسبوا من الإثم ليوفيهم عقاب سيئاتهم بما عملوا من ذلك، قيل لا قكافؤنهم أنتم لنكافيهم نحن، ثم ذكر المؤمنين وأعمالهم والمشركين وأعمالهم بقوله:
15 - {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا} الآية.
16 -قوله تعالى: {الْكِتَابَ} يعني التوراة {وَالْحُكْمَ} يعني الفهم في الكتاب، وقوله: {وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} يعني المنَّ والسلوى، قاله الكلبي ومقاتل. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 20/ 137 - 141} .