فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36155 من 466147

إخْوَانِي تَفَكَّرُوا فِي ذَنْب أبيكم ونزوله بالزلل ويكفيكم رمز إِلَى آدم بأنك عبد فِي قَوْله {إِن لَك أَلا تجوع فِيهَا وَلَا تعرى} لِأَن العَبْد لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا سد الجوعة وَستر الْعَوْرَة فجَاء إِبْلِيس يطمهه فِي الْملك فَلَمَّا خرج إِلَى الطمع خرج نَام فِي الْجنَّة فانتبه وَقد خلقت لَهُ حوى فَقَالَ مَا هَذَا قيل من يُرِيد النّوم بِخلق لَهُ ضجيج كفى بالشوق مسهرا فَلَمَّا وَقع فِي الزلل طَار النّوم

(مَتى شقّ جيب الجنح بالبارق الومض ... وهبت قبُول فالسلام على الغمض)

بالْأَمْس جِبْرِيل يسْجد لَهُ وَالْيَوْم يجر بناصيته للإخراج ولسان حَاله يستغيث

(حداة العيس رفقا بالأسير ... ليغنم نظرة قبل الْمسير)

(وَيَا بَان الْحمى هَل فِيك ظلّ ... فَعِنْدَ حشاي مزدحم الزَّفِير)

(وَيَا ريح الشمَال بِحَق حبي ... وَصدق هَل مَرَرْت على الغدير)

(وَهل سحبت على شيح ورند ... ذيولك يَا مبلبلة الضَّمِير)

بَكَى على زلته ثلثمِائة عَام حَتَّى سَالَتْ الأودية من دُمُوعه [[1] ] اسمع يَا من يضْحك عِنْد الْمعاصِي

(سلوا بعدكم وَادي الْحمى مَا أساله ... دمي ودموعي فِي هواكم أم الْقطر)

(وَهل مَا أرَاهُ الْمَوْت أم حَادث النَّوَى ... وَهل هُوَ شوق فِي فُؤَادِي أم الْجَمْر)

كَانَ يَقُول لوَلَده يَا بني طَال وَالله حزني على دَار أخرجت مِنْهَا فَلَو رَأَيْتهَا زهقت نَفسك

(قف فَتلك الطلول ... وأبكها يَا رَسُول)

(وأقر عني سلامي ... من عَلَيْهَا نزُول)

(رب سكان دَار ... فِي فُؤَادِي حُلُول)

(فاسأل الدَّار عَنْهُم ... واستمع مَا تَقول)

(لي وللبين فيهم ... شرح حَال يطول)

(قد كفاني غرامي ... لَا تزد يَا عذول)

(لست أَدْرِي إِذا مَا ... لمتني مَا أَقُول)

(خلفوني معنى ... وَالْمعْنَى حمول)

قيل لَهُ رد إقطاعنا فَحل الإقطاع بِجِنَايَة لقْمَة فَلَمَّا غسل آدم جَنَابَة الْجِنَايَة رد الإقطاع عَلَيْهِ لَوْلَا لطف {فَتلقى} لقَتله الأسف

(من لي من لي بوصل حب نازح ... لَو بيع بمهجتي لَكُنْت الرابح)

(صَالح من عَاشَ بالأماني صَالح ... سامح فِي النَّقْد يَا حَبِيبِي سامح)

يَا من جرى عَلَيْهِ مَا جرى على أَبِيه اسلك طَرِيقه من الْبكاء

(خل دمع الْعين ينهمل ... بِأَن من تهواه فاحتملوا)

(كل دمع صانه كلف ... فَهُوَ يَوْم الْبَين مبتذل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت