فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36133 من 466147

وقصص الأنبياء فِي القرآن يمثل موكب الإيمان فِي طريقه الممتد الواصل الطويل. ويعرض قصة الدعوة إلى الله واستجابة البشرية لها جيلاً بعد جيل؛ كما يعرض طبيعة الإيمان فِي نفوس هذه النخبة المختارة من البشر، وطبيعة تصورهم للعلاقة بينهم وبين ربهم الذي خصهم بهذا الفضل العظيم .. وتتبع هذا الموكب الكريم فِي طريقه اللاحب يفيض على القلب رضى ونوراً وشفافية؛ ويشعره بنفاسة هذا العنصر العزيز - عنصر الإيمان - وأصالته فِي الوجود. كذلك يكشف عن حقيقة التصور الإيماني ويميزه فِي الحس من سائر التصورات الدخيلة ..

ومن ثم كان القصص شطراً كبيراً من كتاب الدعوة الكريم.

فلننظر الآن فِي قصة آدم - كما جاءت هنا - فِي ضوء هذه الإيضاحات ..

إن السياق - فيما سبق - يستعرض موكب الحياة، بل موكب الوجود كله. ثم يتحدث عن الأرض - فِي معرض آلاء الله على الناس - فيقرر أن الله خلق كل ما فيها لهم .. فهنا فِي هذا الجو تجيء قصة استخلاف آدم فِي الأرض، ومنحه مقاليدها، على عهد من الله وشرط، وإعطائه المعرفة التي يعالج بها هذه الخلافة. كما أنها تمهد للحديث عن استخلاف بني إسرائيل فِي الأرض بعهد من الله؛ ثم عزلهم عن هذه الخلافة وتسليم مقاليدها للأمة المسلمة الوافية بعهد الله (كما سيجيء) فتتسق القصة مع الجو الذي تساق فيه كل الاتساق.

فلنعش لحظات مع قصة البشرية الأولى وما وراءها من إيحاءات أصيلة:

ها نحن أولاء - بعين البصيرة فِي ومضات الاستشراف - فِي ساحة الملأ الأعلى؛ وها نحن أولاء نسمع ونرى قصة البشرية الأولى:

{وإذ قال ربك للملائكة: إني جاعل فِي الأرض خليفة} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت