وأخرج الجندي والطبراني وابن عساكر فِي فضائل مكة عن عائشة قالت: لما أراد الله أن يتوب على آدم أذن له فطاف بالبيت سبعاً والبيت يومئذ ربوة حمراء فلما صلى ركعتين قام استقبل البيت وقال: اللهم إنك تعلم سريرتي وعلانيتي فاقبل معذرتي فأعطني سؤلي ، وتعلم ما فِي نفسي فاغفر لي ذنوبي. اللهم إني أسألك إيماناً يباشر قلبي ، ويقيناً صادقاً حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي ، والرضا بما قسمت لي. فأوحى الله إليه: إني قد غفرت ذنبك ، ولن يأتي أحد من ذريتك يدعوني بمثل ما دعوتني إلا غفرت ذنوبه ، وكشفت غمومه وهمومه ، ونزعت الفقر من بين عينيه ، واتجرت له من وراء كل تاجر ، وجاءته الدنيا وهي راغمة وإن كان لا يريدها.
وأخرج الأزرقي فِي تاريخ مكة والطبراني فِي الأوسط والبيهقي فِي الدعوات وابن عساكر بسند لا بأس به عن بريدة قال"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما أهبط الله آدم إلى الأرض طاف بالبيت أسبوعاً ، وصلى حذاء البيت ركعتين ثم قال: اللهم أنت تعلم سري وعلانيتي فأقبل معذرتي ، وتعلم حاجتي فأعطني سؤلي ، وتعلم ما عندي فاغفر لي ذنوبي. أسألك إيماناً يباهي قلبي ، ويقيناً صادقاً حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي ، ورضّني بقضائك. فأوحى الله إليه: يا آدم إنك دعوتني بدعاء فاستجبت لك فيه ، ولن يدعوني به أحد من ذريتك إلا استجبت له ، وغفرت له ذنبه ، وفرجت همه وغمه ، واتجرت له من وراء كل تاجر ، وأتته الدنيا راغمة وإن كان لا يريدها".
وأخرج وكيع وعبد بن حميد وأبو الشيخ فِي العظمة وأبو نعيم فِي الحلية عن عبيد بن عمير الليثي قال: قال آدم: يا رب أرأيت ما أتيت أشيء كتبته عليّ قبل أن تخلقني أو شيء ابتدعته على نفسي ؟ قال: بلى شيء كتبته عليك قبل أن أخلقك قال: يا رب فكما كتبته علي فاغفره لي. فذلك قوله {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم} .