فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36112 من 466147

وجعله مثل قَوْلُه تَعَالَى: (رَبّ ارْجعُون) أحسن وعدم رضاء النحرير مع

وقوعه في الْقُرْآن حمله عَلَى السهو أولى من حمل ذلك عَلَى السهو. نقل عن الرضي أنه قال

هل تقع في الْجَزَاء بدون الفاء أبدًا، بخلاف الهمزة وأسماء الاستفهام؛ لأنه يجوز معها

الوجهان والهمزة في الْجَزَاء عند التحقيق متقدمة عَلَى الشرط فقولك إن جئتني أتكرمني مآله

إن جئتني تكرمني انتهى. فوقوع الْجُمْلَة الاستفهامية جزاء الشرط لا كلام فيه. قوله في

الْحَديث من روحك مآل قَوْلُه تَعَالَى: ( [وَنَفَخْتُ] فيه منْ رُوحي) أي من

روح خلقتها يكن من غير مادة وتولد من أصل، والْإضَافَة للتَشْريف كبيت الله، ومعنى نفخ

الروح مبين في سورة الحجر (وأصل الكلمة الكلم) .

قوله: (وهو التأثير المدرك بإحدى الحاستين السمع والبصر كالْكَلَام والجراحة)

الظَّاهر أن التأثير مصدر فهو ليس بمدرك إلا أن يراد الحاصل بالمصدر. قوله كالْكَلَام ما

يدرك بالسمع والجراحة ما يدرك بالبصر وما يدرك بباقي الحواس لا يسمى كلمة، وإنما قال

أصل الكلمة الخ. إذ الْمُرَاد بالكلمة هنا اللَّفْظ الموضوع لمعنى، وقد تطلق عَلَى الْمَعَاني

سيجيء التَّفْصيل في قَوْله تَعَالَى: (وَإذ ابْتَلَى إبْرَاهيمَ رَبُّهُ بكَلمَاتٍ) الآية.

قوله: (رجع عليه بالرحمة وقبول التَّوْبَة) الأولى فرجع عليه بالرحمة قدم الرحمة؛ لأن

قبول التَّوْبَة من آثار الرحمة، وهذا حاصل ما سيأتي من قوله وإذا وصف الباري الخ.

قوله: (وإنما رتبه بالفاء عَلَى تلقي الكلمات) أي الفاء للسببية مع التعقيب؛ إذ قبول

التَّوْبَة مسبب عن توبة العبد، ولما لم يذكر التَّوْبَة صريحًا حاول بيانه فقال(لتضمنه معنى

التَّوْبَة)سواء كان الْمُرَاد بالكلمات قوله: (ربنا ظلمنا) أو غيره وسواء

كان آدم مرفوعًا أو منصوبًا أما تضمن الأولين فظاهر، وإما تضمن الثالث فلقوله إن تبت

وأصلحت فإنه توبة كما أوضحناه سابقًا (وهو الاعتراف بالذنب) لا مُطْلَقًا بل بطَريق الندامة

والتحزن ولذا قال (والندم عليه) ركن أعظم للتوبة (والعزم) أي العزم المصمم(عَلَى أن لا

يعود إليه)ركن آخر لهما وللفرائض الإعادة ورد المظالم واستحلال الخصومة وأن تربي

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: كالْكَلَام والجراحة لف ونشر مرتب.

قوله: رجع عليه بالرحمة والقبول إشَارَة إلَى أن التَّوْبَة إذا استعملت بـ على دلت عَلَى معنى

القبول واسم الْفَاعل منه تواب يستعمل للَّه لكثرة قبوله التَّوْبَة من العباد، وإذا استعمل بـ (عن) كان اسم

الْفَاعل منه نائبًا ولعله عرف فيما بينهم. . قال الرَّاغب: التوب ترك الذنب عَلَى أجمل الْوُجُوه، وهو أبلغ

ضروب الاعتذار، فإن الاعتذار عَلَى ثلاثة أوجه: إما أن يقول المعتذر لم أفعل أو يقول فعلت لأجل

كذا أو يقول فعلت وأسأت وقد أقلعت ولا رابع لذلك، وهذا الأخير هُوَ التَّوْبَة، والتَّوْبَة في الشرع

ترك الذنب لقبحه والندم عَلَى ما فرط منه والعزيمة عَلَى ترك المعاودة وتدارك ما أمكنه أن يدارك

من الْأَعْمَال بالإعادة، فمتى اجتمعت هذه الأربعة فقد كملت شرائط التَّوْبَة وتاب إلَى الله فذكر إلَى

يقتضي الإنابة وتاب الله عليه أي قبل توبته، والتائب يقال لمبادر التَّوْبَة ولقابل التَّوْبَة الثواب يقال

ذلك لكثرة قبوله التَّوْبَة من العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت