فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36104 من 466147

وأما الغواية فهو عدم اقتدار الإنسان مثلا على حفظ المقصد وتدبير نفسه فِي معيشته بحيث يناسب المقصد ويلائمه.

وواضح أنه يختلف بإختلاف الموارد من إرشاد ومولوية.

فإن قلت: فما معنى التوبة حينئذ وقولهما: (وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين؟) .

قلت: التوبة كما مر هي الرجوع، والرجوع يختلف بحسب إختلاف موارده.

فكما يجوز للعبد المتمرد عن أمر سيده وإرادته أن يتوب إليه، فيرد إليه مقامه الزائل من القرب عنده كذلك يجوز للمريض الذي نهاه الطبيب نهيا إرشاديا عن أكل شيء معين من الفواكه والمأكولات، وإنما كان ذلك منه مراعاة لجانب سلامته وعافيته فلم ينته المريض عن نهيه فإقترفه فتضرر فأشرف على الهلاك.

يجوز ان يتوب إلى الطبيب ليشير إليه بدواء يعيده إلى سابق حاله وعافيته، فيذكر له إن ذلك محتاج إلى تحمل التعب والمشقة العناء والرياضة خلال مدة حتى يعود إلى سلامة المزاج الأولية بل إلى أشرف منها وأحسن، هذا.

وأما المغفرة والرحمة والخسران فالكلام فيها نظير الكلام فِي نظائرها فِي اختلافها بحسب اختلاف مواردها. انتهى انتهى. {الميزان حـ 1 صـ 133 - 138}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت