وعبر به القرآن الكريم عن القبائل الممتدة من نسل واحد فجاءت (5 مرات) يلاحظ أنها في سياق واحد هو سياق بني إسرائيل، كما في قوله تعالى: {وَقَطَّعْنَاهُمْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذْ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنْ اضْرِب بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمْ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} .وهؤلاء اثنتا عشرة قبيلة يرجعون إلى اثني عشر ولدا من ولد يعقوب وخصهم بالأسباط للإفادة مما يجسده لفظ السبط من دلالة على الكثرة والامتداد، وتحمُّل أعباء الرسالة. ويقارب الإشارة إلى التفرق وشيء من المنافسة، مع لحاظ حس مدلول السعادة والتوبة فيه.
(حَفَدَة)
الحفيد: ولد الولد.
وجاء في القرآن الكريم مجموعا، وذلك في قوله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} . هم الأسباط، والأختان، والأصهار، والأعوان. على ان يلحظ فيه حس الدلالة على التعظيم، و الخدمة المتطوع إليها، المقرونة بصدق الانتماء، والرغبة في هذه الخدمة. مع إسراع إلى تقديمها من دون ملل أو كسل.
وربما يلحظ فيه مدلول الذكور منهم حسب، لأنهم اقدر على هذه الخدمة، وأقرب إلى نفوس المخدومين، ففيه إشارة إلى معنى الاهتمام والاحتفاء بهم. انتهى انتهى {الدلالة النفسية للألفاظ في القرآن الكريم، للدكتور/ محمد جعفر محيسن العارضي} ...