إذا كشف رجل شديدة عن حرّ لم تزل نصب فكره وثابتة في خلده حتى يجزي عنها بأحسن منها.
اصبر على سلطانك، فلست بأكبر شغله، ولا بك قوام أمره.
الظفر شافع للمذنبين عند الكرماء.
وقال: من مدحك بما ليس فيك من الجميل وهو راض عنك:
ذمّك بما ليس فيك من القبيح وهو ساخط عليك.
المصغي إلى القول شريك لقائله.
وقال: إذا طابق الكلام نيّة المتكلم حرّك نية السامع، وإن خالفها لم يحسن موقعه ممن أريد به.
وقال: لا تعادوا الدّول المقبلة وتشربوا قلوبكم استقلالها فتدبروا بإقبالها.
يستدل على إدبار القادر من قصده المخلصين له بالسوء، واستهانته بمشورات ذي الخبرة بأمره.
وقال: تبكيت الرجل بالذنب بعد العفو عنه إزراء بالصّنيعة، وإنما يكون
قبل هبة الجرم له.
من أطاع الشهوة خذلته عند الإصحار به في دفع المكاره، وجعلته خادما لمن كان ينبغي أن يتقدمه.
وقال: الناس ثلاثة: خيّر وشرّير ومهين. فالخيّر هو الذي إذا أقصيته قبض نفسه عنك، ولسانه من سوء الذكر لك، وذكر حسنا إن كان تقدّم منك. والشّرير يقبض نفسه عنك، ويطلق لسانه في ذكر معايبك، وربما تعدّى إلى الكذب عليك. والمهين لا يقبض نفسه عنك، ولا يزال متضرّعا لعفوك، ومودّة هذا مقرونة باستقامة حالك وصلاح أمورك، فإن انتقلا انتقل عنك بمودّته.
وقال: من خدم في حداثته الشهوة والغضب شقّ عليه في زمان الشيخوخة ما يلحقه من ضعف بدنه عن خدمة اللّذة ونفسه عن المخاصمة.
قال: من ضرر الكذب أنّ صاحبه ينسى الصورة المحسوسة الحقيقية، وتثبت عنده الصورة الوهميّة الكاذبة، فيبني عليها أمره، فيكون غشّه قد بدأ بنفسه.
وقال: لا تعان ما قوي فساده فيحيلك إلى الفساد قبل أن تحيله إلى الصلاح.
وقال الحكيم: إفهم كلّ ما يصدر عنك عند غلبة الغضب، فإنك تستقبحه عند انصرافه.
وقال: أحسن ما في الأنفة الترفّع عن معايب الناس، وترك الخضوع لما زاد على الكفاية.
إذا تسمّح في دولة بالتجوّز في القضاة والأطبّاء فقد أدبرت وقرب انحلالها.
قال: الأخيار يترفّعون عن ذكر معايب الناس، ويتّهمون المخبر بها، ويؤثرون الفضائل ويتعصّبون لأهلها، ويستصغرون فضائل الرؤساء، ويطالبون أنفسهم بالمكافأة عليها وحسن الرعاية لها.
أحسن ما في الأمانة المكافأة على الصنيعة.
إذا أردت أن تعرف طبقتك من الناس فانظر إلى من تحبّه لغير علة.
وقال: السخيف مثل الجسم الرّخو المتحلّل: يسخن سريعا، ويبرد