فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349674 من 466147

فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (50)

قوله: {إلى آثَارِ} : قرأ ابن عامر والأخَوان وحفص بالجمع ، والباقون بالإِفراد . وسلام بكسرِ الهمزة وسكون الثاء ، وهي لغةٌ فيه .

وقرأ العامَّةُ"كيف يُحْيي"بياء الغَيْبة أي: أثر الرحمة فيمَنْ قرأ بالإِفراد ، ومَنْ قرأ بالجمع فالفعلُ مسندٌ لله تعالى ، وهو مُحْتَمَلٌ في الإِفراد أيضاً . والجحدري وأبو حيوة وابن السَّمَيْفع"تُحْيي"بتاء التأنيث . وفيها تخريجان ، أظهرهما: أنَّ الفاعلَ عائدٌ على الرحمة . والثاني قاله أبو الفضل: عائدٌ على أثر ، وأنَّثَ"أثر"لاكتسابه بالإِضافةِ التأنيثَ ، كنظائرَ له تقدَّمَتْ . ورُدَّ عليه: بأن شرطَ ذلك كَوْنُ المضافِ بمعنى المضاف إليه ، أو مِنْ سببِه لا أجنبياً ، وهذا أجنبيٌّ . و"كيف يُحْيي"مُعَلِّقٌ ل"انظرْ"فهو في محلِّ نصب على/ إسقاطِ الخافضِ . وقال أبو الفتح: " الجملةُ مِنْ"كيف يُحْيي"في موضعِ نصبٍ على الحال حَمْلاً على المعنى " . انتهى وكيف تقع جملةُ الطلب حالاً؟

وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (51)

قوله: {فَرَأَوْهُ} : أي: فَرَأَوْا النباتَ ، لدلالة السياق عليه ، أو على الأثر ؛ لأنَّ الرحمةَ هي الغيث ، وأثرُها هو النبات . وهذا ظاهرٌ على قراءةِ الإِفراد ، وأمَّا على قراءة الجمع فيعودُ على المعنى . وقيل: الضمير للسَّحابِ . وقيل: للريح . وقرأ جناح بن حبيش"مُصْفارَّاً"بألفٍ . و"لَظَلُّوا"جوابُ القسمِ الموطَّأ له ب"لَئِنْ"، وهو ماضٍ لفظاً مستقبلٌ معنى كقولِه: {مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ} [البقرة: 145] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت