فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351673 من 466147

وقال: لا تأنس بمن استوحش منه أهله بعد أنسهم به.

وقال: ليس تكاد الدنيا تسقي صفوا إلّا اعترض في صفائها

قذى باطن.

وقال: بقدر السموّ في الرفعة تكون وجبة الوقعة.

وقال: سرورك بقليل التّحف مع فراغك له أحسن موقعا عندك من أضعافه مع اشتغالك عنه، فكثرة أشغالك مذهلة عن وجود اللّذات بكنهها، وليس بحكيم من ترك التمييز.

وقال: الناس أشباه في الخلق، وإنما يتفاضلون في الرخاء والشدّة.

قلت: لي بيتان في هذا المعنى، وهما:

النّاس أشباه، فإن خطب عرى ... حطّ الدّنيّ وشاد قدر الأفضل

كالعود مشتبه، فإن حرّقته ... كره الدّخان وطاب عرف المندل

اللسان أسد في غابة، فإن أهيج افترس، وإن ترك خنس.

من غلب هواه عقله افتضح.

المنكر لما لا يعلم أعلم من المقرّ بما يعلم.

حفظ ما في يدك أيسر من طلب ما في أيدي الناس.

صديق كل امرئ عقله، وعدوّه جهله.

كتب أفلاطن إلى سقراط قبل أن يتعلم منه: «إنّي أسألك عن ثلاثة أشياء، إن أجبت عنها تتلمذت لك» فكتب إليه: «سل وبالله التوفيق» فكتب إليه: «أيّ الناس أحقّ بالرحمة؟ ومتى تضيع أمور الناس؟ وبما تتلقّى النعمة من الله عز وجل؟» فكتب إليه: «أحقّ الناس بالرحمة ثلاثة: البرّ يكون في سلطان الفاجر، فهو الدهر حزين لما يرى ويسمع. والعاقل في تدبير الجاهل، هو الدهر متعب مغموم. والكريم يحتاج إلى اللئيم، فهو الدهر خاضع ذليل. وتضيع أمور الناس إذا كان الرأي عند من لا يقبل منه. والسلاح عند من لا يستعمله. والمال عند من لا ينفقه. وتتلقّى النعمة من الله تعالى بكثرة شكره، ولزوم طاعته، واجتناب معصيته» . فأقبل إليه أفلاطن، وكان تلميذا له

إلى أن مات.

وقال الحكيم: يجب أن تجرّب من قصدك بالحرسان والضّيم، فإن

احتمل الحرمان وشكا الضيم ارتبطّته وأحسنت إليه، وإن احتمل الضيم وشكا الحرمان أقصيته.

وقال: إن حسدك أحد من إخوانك على فضيلة ظهرت منك فسعى في مكروهك أو تقوّل عليك ما لم تقل: فلا تقابله بمثل ما قابلك به، فيعذر نفسه في الاساءة، وتشرع له طريقا لما يحبّه فيك، ولكن اجتهد في التّزيّد من تلك الفضيلة التي حسدك عليها، فإنك تسوؤه من غير أن توجّه عليك حجة.

وقال: ينبغي للعاقل أن يتخيّر الناس لمعروفه، كما يتخير الأراضي الزكيّة لزرعه.

ينبغي أن نشفق على أولادنا من إشفاقنا عليهم.

نهاية جور الجائر أن يقصد من لا يلابسه ولا ينتفع به، وعندها ترجى الراحة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت