الكلام، وتعرض للإنسان من قبل الكلام.
وكان يقول: من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق أن لا ينزل به من المكروه ما ينزل بغيره: العجلة، واللّجاجة، والعجب، والتواني. فثمرة العجلة الندامة، وثمرة اللجاجة الجنون، وثمرة العجب البغضاء، وثمرة التواني الذّلّة.
ومرّ يوما بقرويّ عليه ثياب فاخرة وهو يتكلم فيلحن في كلامه، فقال له:
يا هذا، إمّا أن تتكلم كلاما يشبه لباسك، أو تلبس لباسا يشبه كلامك.
ومن نوادر سيخانس
قال: من احترام المرء نفسه أن لا يقول إلّا ما أحاط به علمه.
وقال: من سمعته يقول: إنه هو عالم فهو جاهل.
وقال: الصدق كله حسن، وأحسنه أن يقول العالم لما جهله: لا علم لي به.
ومن كلام سليمان بن داوود عليه السلام
قال: اللسان العجول قريب من الغضب. والقلب الفارغ موكّل بالشهوات والأماني.
الجاهل كلّ شيء ضدّ له.
القليل الحظّ من الدنيا ساكن القلب.
جار قريب أنفع لك من أخ بعيد.
لا تفتخر بما فعلت في يومك، فإنك لا تدري ما ينتج الغد.
ليمدحكم الغريب لا لسانك.
لا يتأدّب العبد بالكلام إذا وثق أنه لا يضرب.
سرّح خيرك على الماء تجده في غابر الأيام.
ومن قول برسين الحكيم
اعجل إلى الاستماع، وترسّل في الجواب.
اجتنب الأشرار يجتنبوك.
أخرج ابنتك عن منزلك إلى رجل خائف لله تخرج عنك القالة وتأمن المعيرة.
كل شيء يألف جنسه، والإنسان يألف شكله.
من منع نفسه فانما يجمع لغيره.
التمس الأنصار قبل الحرب، والطبيب قبل المرض.
لا تعطينّ سلاحك لغيرك فيحاربك به.
لا تجعل للماء مساغا إليك فيغمرك، ولا للمرأة دالّة عليك فتركبك.
ثلاثة تعيبهنّ نفسي: الفقير المختال، والغنيّ الكذّاب، والشيخ الجهول.
وقال: بين الحجر والحجر يدخل الوتد، وبين الشّرى والبيع يدخل الإثم.
إنفاقك المال في حقّه خير من دفنك إياه تحت الجدران.
سوء العيش النّقلة من منزل إلى منزل.
مع الغربة الذّلة.
لا غنى يعدل صحة البدن، ولا سرور يعدل سعة الصدر.
الرزق الواسع لمن لا يتمتع به بمنزلة طعام موضع على قبر.
المال للجاهل وبال عليه.
كدّ عبدك لئلّا يتمرّد عليك، فإن البطالة تنتج ضروبا من الشّرور.
من ملك لسانه نجا من العطب.
ما كتمته عدوّك فلا تخبرنّ به صديقك.
طاعة المحبة أفضل من طاعة الهيبة.
وقال بعض الحكماء: البلاء رديف الرخاء، والأمن حليف الخوف، وبعد العسر اليسر، وليس صفو إلّا وله كدر.