وروي عنه صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"من عال ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات أو ابنتين أو أختين كنّ له حجاباً من النار، فإن صبر عليهن حتى يزوّجهن دخل الجنة."
كان يقال: من بلغت ابنته النكاح فلم يزوجها فزنت فعليه مثل إثمها، وإثمها عليه
وكما لا يصبحّ الجسد بلا رأس ... لا تصلح المرأة بغير زوج.
كان عقيل بن علّفة غيوراً، فحمل يوماً ابنةً له وأنشأ يقول:
إنّي وإن سيق إليّ المهر ... ألفٌ وعبدان وذودٌ عشر
أحبّ أصهاري إليّ القبر
قال عبد العزيز بن مروان لسعيد بن العاص: كيف حبّك لبناتك؟
قال: إني لأحبهن، على أنهن يلدن الأعداء ويقربن البعداء، وهن عددٌ ولسن بولد.
كتب عمر بن الخطاب إلى أهل الأمصار: علّموا أولادكم العوم والفروسيّة، ورووهم ما سار، من المثل، وما حسن من الشعر.
كان يقال: من تمام ما يجب للأبناء على الآباء، تعليم الكتابة والسباحة.
قال الحجّاج لمعلّم ولده: علّم ولدي السباحة قبل أن تعلمهم الكتابة، فإنهم يجدون من يكتب عنهم، ولا يجدون من يسبح عنهم.
قال الشاعر:
خير ما ورّث الرجال بنيهم ... أدبٌ صالح وحسن الثناء
ذاك خيرٌ من الدنانير والأو ... راق يوم شدةٍ أو رخاء
وهي أبيات كثيرة قد ذكرناها وذكرنا الاختلاف في قائلها في باب التعليم في الصغر، من كتاب العلم. وفي ذلك الباب كثير من معاني هذا الباب، والله الموفق للصواب.
قال أعرابي، وهو حطّان بن المعلي:
أبكاني الدهر ويا ربّما ... أضحكني الدّهر بما يرضي
أنزلني الدّهر على حكمه ... من شاهق عالٍ إلى خفض
وابتزّني الدهر ثياب الغني ... فليس لي ثوبٌ سوى عرضي
لولا بنيّات كزغب القطا ... ينهضن من بعض إلى بعض
إن هبّت الريح على بعضهم ... لم تطعم العين من الغمض
لكان لي مضطربٌ واسعٌ ... في الأرض ذات الطول والعرض
وإنّما أولادنا بيننا ... أكبادنا تمشى على الأرض
كان الزبير بن العوام يرقص ابنه عروة ويقول:
أبيض من آل أبي عتيق ... مباركٌ من ولد الصّديق
ألذّه كما ألذّ ريقي
قالوا: من كان له صبّي فليستصب له.
كانت أعرابية ترقّص ابنها، أو بعض الأعراب يرقص ابنه ويقول:
أحبّه حبّ شحيحٍ ماله ... قد ذاق طعم الفقر ثم ناله
إذا أراد بذله بداله
قال محمد بن يحيى النديم: أول شعر قاله عليّ بن الجهم وهو غلام في المكتب، وذلك أن أباه أمر المؤدّب أن يجلسه يوم الخميس عنده في المكتب حتى يحفظ حزبه، فحبسه فكتب إلى أمه: