لولا البنات والذنوب لم أكن ... يروعني ذكر الحنوط والكفن
وقال آخر:
لولا أميمة لم أجزع من العدم ... ولم أجب في الليالي حندس الظّلم
وزادني رغبةً في العيش معرفتي ... ذل اليتيمة يجفوها ذوو الرّحم
أحاذر الفقر أن يلمم بساحتها ... فيهتك الستر من لحمٍ على وضم
أخشى إضاعة عمٍ أو جفاء أخٍ ... وكنت أحنو عليها من أذى الكلم
ما أنس لا أنس منها إذ تودّعني ... والدمع يجري على الخدّين ذا سجم
لا تبرحن فإن متنا فإنّ لنا ... ربّاً تكفل بالأرزاق والقسم
تهوى حياتي وأهوى موتها شفقاً ... والموت أكرم نزال على الحرم
وقال آخر:
أحب بنيّتي ووددت أنّي ... سترت بنّيتي في قعر لحد
وما إن ذاك من بغض ولكن ... مخافة أن تذوق البؤس بعدي
رأى ابن عباس رجلا ومعه ابنٌ له، فقال: أما إنّه لو عاش فتنك، ولو مات أحزنك.
قال محمد بن عليٌّ بن حسن لابنه جعفر: يا بنيّ! إن الله رضيني لك وحذّرني منك، ولم يرضك لي فأوصاك بي، يا بنيّ! إن خير الأبناء من لم يدعه البر إلى الإفراط، ولم يدعه التقصير إلى العقوق.
كان يقال: الولد ريحانتك سبعاً، وخادمك سبعاً، وهو بعد ذلك صديقك أو عدوّك أو شريكك.
سأل معاوية بن أبي سفيان الأحنف بن قيس عن الولد، فقال: يا أميرالمؤمنين أولادنا ثمار قلوبنا، وعماد ظهورنا، ونحن لهم أرض ذليلة، وسماء ظليلة، وبهم نصول عند كل جليلة، فإن طلبوا فأعطهم، وإن غضبوا فأرضهم، يمنحوك ودهم، ويحبّوك جهدهم، ولا تكن عليهم قفلا فيتمنّوا موتك ويكرهوا قربك ويملوا حياتك. فقال له معاوية: لله أنت! لقد دخلت عليّ وإني لمملوء غيظا على يزيد ولقد أصلحت من قلبي له ما كان فسد. فلما خرج الأحنف من عند معاوية بعث معاوية إلى يزيد بمائتي ألف درهم، فبعث يزيد إلى الأحنف بنصفها.
قال عليّ بن أبي طالب: ينبغي لأحدكم أن يتخيّر لولده إذا ولد الاسم الحسن.
وفي الخبر المرفوع: من نعمة الله عز وجل على الرجل أن يشبهه ولده.
قال عمر بن الخطاب: عجّلوا بكنى أولادكم لا تسرع إليهم الألقاب السّود.
قال أبو جعفر محمد بن علي: بادروا بالكني قبل الألقاب.
قال: وإنا لنكني أولادنا في الصغر مخافة اللقب أن يلحق بهم.
قال قتادة: رب جاريةً خير من غلام، ورب غلام قد هلك أهله على يديه.
روي عن النبي صلى عليه وسلم، أنه قال:"ما نحل والد ولده خيراً من أدب حسن".