فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351628 من 466147

والخلاصة: أن سماع الغناء الذي يحرك النفوس، يبعثها على اللهو والمجون، بكلام يشبب فيه بذكر النساء، ووصف محاسنهن، وذكر الخمور والمحرمات، لا خلاف في تحريمه، أما ما سلم من ذلك فيجوز القليل منه في أوقات الفرح، كالعرس والعيد، وحين التنشيط على الأعمال الشاقة، كما كان في حفر الخندق، وحدو أنجشة - عبد أسود - كان يقول راحلة نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - عام حجة الوداع، وأما طبل الحرب فلا حرج فيه؛ لأنه يقيم النفوس ويرهب العدو،

فقد ضرب بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم دخل المدينة، فهم أبو أبكر بالزجر فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"دعهن يا أبا بكر، حتى تعلم اليهود أن ديننا فسيح"فكن يضربن ويقلن:

نَحْنُ بَنَاتُ النَّجَّارِ ... حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ

ولا بأس في استعمال الطبل والدف في النكاح، وكذا الآلات المشهرة به، والغناء بما يحسن من الكلام مما لا رفث فيه، وسماع الغناء من المرأة التي ليست بمحرم لا يجوز.

ثم بين عاقبة أمرهم، فقال: {أُولَئِكَ} الموصوفون بما ذكر من الاشتراء والإضلال {لَهُمْ عَذَابٌ} شديد {مُهِينٌ} ؛ أي: ذو إهانة وإذلال لهم، لإهانتهم الحق بإيثار الباطل عليه، وترغيب الناس فيه؛ أي: إنه كتب لهم العذاب والخزي يوم القيامة؛ لأنهم لما أهانوا الحق باختيارهم الباطل .. جوزوا بإهانتهم يوم الجزاء بعذاب يفضحهم ويخزيهم أمام الخلائق.

7 -ثم أشار سبحانه إلى أن هذا داء قد استشرى في نفسه، فكلما تليت عليه آية .. ازداد إباءً ونفورًا، فقال: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ} ؛ أي: على هذا المشتري المستهزئ، أفرد الضمير فيه وفيما بعده، كالضمائر الثلاثة الأولى باعتبار لفظ من وجمع في {أُولَئِكَ} باعتبار معناه كما مر، قال في"كشف الأسرار": وهذا دليل على أن الآية السابقة نزلت في النضر بن الحارث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت