فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351627 من 466147

حال كونه {بِغَيْرِ عِلْمٍ} ؛ أي: حال كونه جاهلًا بحال ما يشتريه ويختار، هل ينفعه أو يضره، أو بالتجارة حيث استبدل اللهو بقراءة القرآن؛ أي: أو جاهلًا بحال تجارته هل تخسره أو تربح له، فلهذا استبدل الخير بما هو شر محض {وَيَتَّخِذَهَا} بالنصب عطفًا على {لِيُضِلَّ} ، والضمير المنصوب لـ {سَبِيلِ} ، فإنه مما يذكر ويؤنث؛ أي: وليتخذها {هُزُوًا} ؛ أي: مهزوءًا بها ومستهزأةً، وبالرفع عطفًا على يشتري فهو من جملة الصلة، وقيل: الرفع على الاستئناف، والضمير المنصوب في يتخذها إلى الآيات المتقدم ذكرها، والأول أعني العطف على يشتري أولى من الاستئناف.

والمعنى: ومن الناس من يشتري لهو الحديث، ويتخذ آيات الله هزوًا ليضل عن سبيل الله.

وقرأ حمزة والكسائي والأعمش وحفص: {ويتخذها} بالنصب عطفًا، على {لِيُضِلَّ} . وقرأ باقي السبعة: بالرفع عطفًا على {يَشْتَرِي} .

وحاصل معنى الآية: أي ومن الناس فريق يتخذ ما يتلهى به عن الحديث النافع للإنسان في دينه، فيأتي بالخرافات والأساطير والمضاحيك، وفضول الكلام، كالنضر بن الحارث، الذي كان يشتري الكتب ويحدث بها الناس، وربما اشترى الفتيات وأمرهن بمعاشرة من أسلم، ليحملهم على ترك الإِسلام، وما مقصده من ذلك إلا الإضلال والصد عن دين الله، وقراءة كتابه واتخاذه هزوًا ولعبًا.

وعن نافع قال: كنت أسير مع عبد الله بن عمر في الطريق، فسمع مزمارًا فوضع إصبعيه في أذنيه، وعدل عن الطريق، فلم يزل يقول: يا نافع أتسمع؟ قلت: لا، فأخرج إصبعيه من أذنيه، وقال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع. وعن ابن عوف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت