فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351624 من 466147

وقرأ الجمهور: {هُدًى وَرَحْمَةً} بالنصب على الحال من الآيات، وقرأ حمزة والأعمش والزعفراني، وطلحة وقنبل من طريق أبي الفضل الواسطي: بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أو خبر بعد خبر على مذهب من يجيز ذلك.

4 -ثم بين عمل المحسنين فقال: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} المفروضة وغيرها؛ أي: يؤدونها بحقوقها وشروطها في أوقاتها، وعبر عن الأداء بالإقامة، إشارةً إلى أن الصلاة عماد الدين، وفي"المفردات": إقامة الصلاة: توفية شرائطها لا الإتيان بهيئتها، {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} ؛ أي: يعطونها بشرائطها إلى مستحقيها المذكورين في آية {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} الآية. {وَهُمْ بِالْآخِرَةِ} ؛ أي: بمجيء الدار الآخرة بما فيها من الحساب والميزان, والجزاء على الأعمال، سميت آخرة لتأخرها عن الدنيا {هُمْ يُوقِنُونَ} ؛ أي: يصدقون فلا يشكون في البعث والحساب والجزاء، وإعادة لفظة {هم} للتوكيد في الإيقان بالبعث والحساب، ولما حيل بينه وبين خبره بقوله: {بِالْآخِرَةِ} . وخص هذه العبادات الثلاث؛ لأنها عمدة العبادات.

والمعنى: أي هذه آيات الكتاب الهادي من الزيغ، الشافي من الضلال، لمن أحسنوا العمل واتبعوا الشريعة، فأقاموا الصلاة على الوجه الأكمل، الذي رسمه الدين في أوقاتها، وآتوا الزكاة المفروضة عليهم إلى مستحقيها، وأيقنوا بالجزاء في الدار الآخرة، ورغبوا إلى الله في ثواب ذلك، لم يراؤوا به ولا اْرادوا به جزاءً ولا شكورًا،

5 -ولما كان المتصفون بهذه الخصال هم الغاية في الهداية والفلاح .. قال: {أُولَئِكَ} المحسنون المتصفون بتلك الصفات الجليلة كائنون {عَلَى هُدًى} وبيان كائن {مِنْ رَبِّهِمْ} بين لهم طريقهم ووفقهم، وفي الآية دليل على أن العبد لا يهتدي بنفسه إلا بهداية الله تعالى، ألا ترى أنه قال: {عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ} وهو رد على المعتزلة، فإنهم يقولون: العبد يهتدي بنفسه، قال بعضهم: ثلاث من علامات الهدى: الاسترجاع عند المصيبة، والاستكانة عند النعمة، وترك الامتنان عند العطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت