فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351571 من 466147

وكانت أم المؤمنين عائشة تغار حتى من ذكر السيدة خديجة ، فقد"دخلت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم على أبيها مُغْضبة فقال صلى الله عليهم وسلم:"ما أغضبك يا أم أبيها"فقالت: والله إن عائشة قالت لي: إن رسول الله تزوج أمك ثيباً ، ولم يتزوج بِكْراً غيري ، فقال لها رسول الله:"إذا أعادت عليك هذا القول - وانظر هنا إلى أدب النبوة في الردَّ وفي سرعة الخاطر - فقولي لها: ولكن أمي تزوجتْ رسول الله وهو بكر ، وتزوجيته أنت وهو ثيَّب"هذا كلام النبوة ، ومن بعدها لم تُعِدْها عائشة مرة أخرى ."

وقد يقول قائل: وكيف تغار عائشة ، وهي أم المؤمنين وزوج رسول الله؟ قالوا: هذه الغيرة لها معنى ، فقد عقد رسول الله عليها وهي بنت السادسة ، ودخل بها وهي بنت التاسعة ، وقد جاوز صلى الله عليه وسلم الخمسين من عمره ، ومع فارق السن بينهما رضيتْ عائشة برسول الله ؛ لأنها رأتْ فيه من مزايا نوره ما جعلها تَغَار عليه رغم كِبَر سنّه وصِغَر سنها ، فلم تنظر إليه على أنه رجل عجوز يكبرها ، بل رأَتْ فيه ما يفوق ويعلو على مجرد الشباب .

إذن: فمعنى:"جددت فراشي"أنني أراعي مشاعر الزوجة الجديدة ، فلا أُدِخلها على فراش القديمة فأصدمها به ، وأُلِهب مشاعر الغيرة عندها ، حتى من التي ماتت ، وأنا أريد أن تكون صافية التكوين لذاتي ، راضية عن كل تصرفاتي ، أريد أن أمنع كل شبهة تقلق كونها سكناً لي ، وأنا سَكن لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت