فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351482 من 466147

ومن بليغ حكمته ما أسنده صاحب الفردوس عن ابن عمر - رضي الله عنهما - ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"حقاً أقول! لم يكن لقمان نبياً ، ولكن كان عبداً ضمضامة كثير التفكر حسن اليقين ، أحب الله فأحبه ، فمنّ عليه بالحكمة ، كان نائماً نصف النهار إذ جاءه نداء ، قيل: يا لقمان ، هل لك أن يجعلك الله خليفة في الأرض تحكم بين الناس بالحق ، فأجاب: إن خيرني ربي قبلت العافية ولم أقبل البلاء ، وإن عزم عليّ فسمعاً وطاعة ، فإني أعلم أنه أن فعل ذلك ربي عصمني وأعانني ، فقالت الملائكة بصوت لا يراهم: لم يا لقمان؟ قال: لأن الحاكم بأشد المنازل وأكدرها ، يغشاه الظلم من كل مكان ، إذ يعدل فبالحري أن ينجو ، وإن أخطأ أخطأ طريق الجنة ، ومن يكن في الدنيا ذليلاً خير من أن يكون شريفاً ، ومن تخير الدنيا على الآخرة تفتنه الدنيا ولا يصيب الآخرة ، فعجبت الملائكة من حسن منطقه ، فنام نومة فأعطي الحكمة فانتبه يتكلم بها"وفي الفردوس عن مكارم الأخلاق لأبي بكر بن لال عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الحكمة عشرة أجزاء تسعة منها في العزلة وواحد في الصمت"، وقال لقمان: لا مال كصحة ولا نعيم كطيب نفس ، وقال: ضرب الوالد لولده كالسماء للزرع ، وقيل له: أيّ الناس شر؟ قال: الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئاً ، وقيل له: ما أقبح وجهك! فقال: تعيب النقش أو النقاش ، وقال البغوي: إنه قيل له: لم بلغت ما بلغت؟ قال: بصدق الحديث وأداء الأمانة وترك ما لا يعنيني - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت