تقتصر الخدمات التي تقوم بها النباتات للكائنات الحية الأخرى على طرح الأكسجين والماء؛ حيث تقوم الأوراق بنفس الوقت بأعمال تنظيف وتنقية متطورة للغاية تعمل أدوات التنظيف التي نستعملها عادة في حياتنا اليومية نتيجة دراسات طويلة من قبل خبراء وبعد بذل الكثير من الجهد والمال؛ وتحتاج هذه الأدوات إلى صيانة تقنية دائمة خلال وبعد الاستعمال، بالإضافة إلى إمكانية ظهور بعض عيوب في الإنتاج التي تنشأ بشكل يومي ووجود الكادر الضروري والحاجة لمعدات أخرى وتجديدها عند الضرورة يعني هذا كله الكثير من العمليات كما رأينا هناك المئات من التفاصيل لأخذها بعين الاعتبار حتى في أصغر قطعة من معدات التنظيف في حين أن النباتات تعمل نفس عمل هذه الأدوات مقابل ضوء الشمس والماء فقط، وتقوم بنفس خدمة التنظيف هذه بفعالية أكبر، كما أن لا مشكلة لديها من ناحية زيادة الفضلات، لأن الفضلات التي تنتجها بعد تنظيف الهواء هي الأكسجين الذي تحتاجه كل الكائنات الحية! تملك أوراق الأشجار مصافي صغيرة تلتقط الملوثات الموجودة في الهواء هناك الآلاف من الشعيرات والمسام الصغيرة التي لا ترى بالعين المجردة على سطح الورقة، حيث تلتقط كل سمة من المسام ملوثات الجو وترسلها إلى أجزاء أخرى من النبات لتمتصها هذه التراكيب على أسطح الأوراق رقيقة جداً بسمك شريط فيلم التصوير، لكن عندما نفكر أن هناك ملايين الأوراق في العالم يصبح من الواضح أن كمية الملوثات المحصورة في الأوراق لا يستهان بها، على سبيل المثال: تلتقط شجرة زان عمرها مائة عام وفيها حوالي نصف مليون ورقة كمية من الملوثات أعلى مما يخمّن المرء تلتقط مساحة ألف متر مربع من أشجار الدُّلب 3.