مباشرة , وتكونت فِي المرحلة الثانية العناصر الثقيلة , بالإضافة الي كميات جديدة من معظم العناصر الخفيفة , وذلك فِي داخل النجوم خاصة الشديدة الحرارة منها , مثل المستعرات , أو فِي مراحل انفجارها علي هيئة فوق المستعرات .
دعوة قرآنية لإعادة التفكير
سديم ديمبل وبداخله نجوم نجوم فِي مرحلة التخلق
أشرنا فِي الأسطر السابقة الي أن كلا من الحسابات النظرية فِي مجالي علمي الفلك والفيزياء , تدعو الي الاعتقاد بأن تخلق العناصر المعروفة لنا فِي الكون قد تم بعملية الاندماج النووي علي مرحلتين كما يلي:
المرحلة الأولي: وقد تكونت فيها العناصر الخفيفة عقب عملية الانفجار الكوني مباشرة .
المرحلة الثانية: وقد تكونت فيها العناصر الثقيلة بالإضافة الي كميات جديدة من العناصر الخفيفة , ولاتزالان تتكونان فِي داخل النجوم , وفي مراحل استعارها وانفجارها المختلفة .
ولكن الآية التاسعة والعشرين من سورة البقرة تقرر أن الله (تعالي) قد خلق لنا ما فِي الأرض جميعا قبل تسوية السماء الدخانية الأولي الي سبع سماوات .
ويؤيد ذلك ما جاء فِي الآيات (9 - 12) من سورة فصلت , ومعني هذه الآيات مجتمعة أن كل العناصر اللازمة للحياة علي الأرض , بل إن الأرض الابتدائية ذاتها كانت قد خلقت قبل تمايز السماء الدخانية الأولي الي سبع سماوات .
فهل يمكن لكل من علماء الفلك , والفيزياء النظرية , والأرض المسلمين مراجعة الحسابات الحالية انطلاقا من هذه الآيات القرآنية الكريمة , لإثبات ذلك , فيخلصون الي سبق قرآني كوني معجز يثبت المؤمنين علي إيمانهم , ويكون دعوة مقنعة لغير المسلمين فِي زمن فتن الناس بالعلم ومعطياته فتنة كبيرة ؟ كما يكون فِي ذلك تصحيح للوضع الخاطيء الذي ننتظر فيه قدوم الكشوف العلمية من غير المسلمين حتي ندرك وجودها فِي كتاب الله أو فِي سنة رسوله (صلي الله عليه وسلم) , فندرك الدلالة العلمية لذلك , ونلمح شيئا
من الإعجاز فيه !!!