فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34306 من 466147

وقد ثبت علميا منذ الثلث الأول للقرن العشرين , أن من صفات الكون الذي نحيا فيه , أنه كون دائم الاتساع إلي ما شاء الله , بمعني أن المجرات فيه تتباعد عن مجرتنا وعن بعضها البعض بسرعات تقترب أحيانا من سرعة الضوء .

كذلك ثبت أن هذا الكون الشاسع الاتساع , الدقيق البناء , المحكم الحركة , والمنضبط فِي كل أمر من أموره , قد بدأ خلقه من جرم واحد متناه فِي ضآلة الحجم إلي مايقرب الصفر أي العدم , ومتناه فِي تعاظم كثافته ودرجة حرارته إلي حد تتوقف عنده جميع القوانين الفيزيائية , كما تتلاشي كل أبعاد المكان والزمان , وأن من هذه النقطة المتناهية فِي الضآلة بدأ خلق الكون بالأمر الإلهي كن فِي عملية أطلق عليها كل من علماء الفلك والفيزياء الفلكية اسم الانفجار الكوني العظيم .

وقد أدي هذا الانفجار الكوني الي غلالة من الدخان الذي خلق منه كل من الأرض والسماء وما بينهما .

السماوات والأرض فِي القرآن الكريم

وردت لفظة السماء بالإفراد والجمع فِي القرآن الكريم فِي ثلاثمائة وعشرة (310) مواضع , منها مائة وعشرون (120) مرة بالإفراد , ومائة وتسعون (190) مرة بالجمع , وتعبير السماء مستمد من السمو أي الارتفاع والعلو , ولذا قالت العرب: كل ما علاك فأظلك فهو سماء .

كذلك وردت لفظة الأرض بمشتقاتها فِي كتاب الله (تعالي) فِي أربعمائة وإحدي وستين (461) موضعا .

وفي الغالبية الساحقة من تلك المواضع , نجد أن لفظة السماء (بالجمع أو بالمفرد) قد ذكرت قبل الأرض , وفي عدد قليل من الآيات قد جاء ذكر الأرض قبل السماء , من مثل قوله (تعالي) :

هو الذي خلق لكم ما فِي الأرض جميعا ثم استوي إلي السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم (البقرة: 29) .

وقوله (عز من قائل) :

الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء .... (البقرة: 22) .

وقوله (سبحانه وتعالي) :

تنزيلا ممن خلق الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت