فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34227 من 466147

ولقد تعددت الأقوال التي يرويها الطبري وغيره عن المؤولين السابقين في المقصود بالفاسقين منها أنهم المنافقون، ومنها أنهم كفار أهل الكتاب، ومنها أنهم الكفار من أهل الكتاب والمشركين والمنافقين جميعا. بل هناك من قال إنهم الخوارج. والقول الأخير هو على ما هو المتبادر من وحي الأحداث والاجتهاد في التطبيق. والأفعال المنسوبة إلى (الفاسقين) في الآية تدل على أن المقصودين ليسوا الكفار والمشركين مطلقا وإنما الناقضين للعهد والقاطعين لما أمر الله به أن يوصل والمفسدين في الأرض. وقد يكون هذا يسوغ ترجيح المنافقين الذين كان نفاقهم بمثابة نقض لما عاهدوا الله ورسوله عليه من الإيمان. ومما أدى إلى حالة الكره والشقاق والقطيعة والبغضاء بينهم وبين أقاربهم ثم إلى حالة الاضطراب والبلبلة والفساد بما كان من مساعيهم الهادفة إلى إفساد حالة الإسلام والمسلمين،

وبخاصة بما كان من تآمرهم مع اليهود على ذلك.

ويتبادر لنا مع ذلك أن حكمة التنزيل اقتضت أن تكون عبارة الآية مطلقة ليكون تلقينها مستمر المدى في التنديد بهذه الأخلاق والمواقف وتقبيحها وخطرها. انتهى انتهى {التفسير الحديث. 6/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت