فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327332 من 466147

والمعجز عندهم هو ما كان خارقاً للعادة ، ولا يكون إلا لنبي أو في زمان نبي ، إن جرى على يد غيره فتكون معجزة لذلك النبي ، أو على سبيل الإرهاص لنبي.

{فألقى عصاه} : رماها من يده ، وتقدم الكلام على عصا موسى عليه السلام.

والثعبان: أعظم ما يكون من الحيات.

ومعنى {مبين} : ظاهر الثعبانية ، ليست من الأشياء التي تزوّر بالشعبذة والسحر.

{ونزع يده} من جيبه ، {فإذا هي} تلألأ كأنها قطعة من الشمس.

ومعنى {للناظرين} : أي بياضها يجتمع النظارة على النظر إليه لخروجه عن العادة ، وكان بياضاً نورانياً.

روي أنه لما أبصر أمر العصا قال: فهل غيرها؟ فأخرج يده ، فقال: ما هذه؟ قال: يدك ، فأدخلها في إبطه ثم نزعها ولها شعاع يكاد يغشي الأبصار ويسد الأفق.

{قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) }

قال ابن عطية: وانتصب حوله على الظرف ، وهو في موضع الحال ، أي كائنين حوله ، فالعامل فيه محذوف ، والعامل فيه هو الحال حقيقة والناصب له ، قال: لأنه هو العامل في ذي الحال بواسطة لام الجر ، نحو: مررت بهند ضاحكة.

والكوفيون يجعلون الملأ موصولاً ، فكأنه قيل: قال للذي حوله ، فلا موضع للعامل في الظرف ، لأنه وقع صلة.

وقال الزمخشري: فإن قلت: ما العامل في حوله؟ قلت: هو منصوب نصبين: نصب في اللفظ ، ونصب في المحل.

فالعامل في النصب اللفظي ما يقدر في الظرف ، وذلك استقروا حوله ، وهذا يقدر في جميع الظروف ، والعامل في النصب المحلي ، وهو النصب على الحال. انتهى.

وهو تكثير وشقشقة كلام في أمر واضح من أوائل علم العربية.

ولما رأى فرعون أمر العصا واليد ، وما ظهر فيهما من الآيات ، هاله ذلك ولم يكن له فيه مدفع فزع إلى رميه بالسحر.

وطمع لغلبة علم السحر في ذلك الزمان أن يكون ثَمّ من يقاومه ، أو كان علم صحة المعجزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت