ثم قال: ههنا نقف ولا نعلم أكثر. ولا ههنا أيضاً شيء غير هذا، إلا ما علمنا ربنا تعالى، من سائر أسمائه، كالعليم والقدير والمؤمن والمهيمين وسائر أسمائه.
قال تعالى: {وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً} [110] ، إذ كل ما أحاط به العلم فهو متناه محدود وهذا منفيّ عن الله عزّ وجلّ، وواجب في غيره، لوقوع العدد المحاط به في أعراض كل ما دونه تعالى، ولا يحاط بما لا حدود له ولا عدد له. فصح يقيناً أننا نعلم الله عزّ وجلّ حقّاً، ولا نحيط به علماً. انتهى ملخصاً.
ولما سمع فرعون تلك المقالات المبينة على أساس الحكم البالغة، وشاهد شدة حزم موسى عليه السلام وقوة عزمه على دعوته، عدل عن خطة الإنصاف إلى الاعتساف، بقوله: {قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ} . انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 13 صـ 472 - 475}