فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307689 من 466147

(وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ(50)

البلاغة:

مَعِينٍ مع فواصل الآيات السابقة، عالِينَ، الْمُهْلَكِينَ سجع مستحسن.

المفردات اللغوية:

ابْنَ مَرْيَمَ عيسى عليه السلام آيَةً حجة وبرهانا على قدرة الله تعالى، ولم يقل:

آيتين لأن الآية فيهما واحدة، وهي ولادتها إياه من غير مسيس رجل وَآوَيْناهُما جعلنا مأواهما ومنزلهما إِلى رَبْوَةٍ هي المكان المرتفع من الأرض، وهو أرض بيت المقدس أو فلسطين أو الرملة، أو دمشق، فإن قراها على الرّبى ذاتِ قَرارٍ أي ذات استقرار فيها، يستقر عليها ساكنوها لأجل ما فيها من الثمار والزروع وَمَعِينٍ ماء جار ظاهر للناس.

المناسبة:

سبق إيراد قصة عيسى وأمه مفصلة في سورتي آل عمران ومريم، ووردت هنا بإيجاز يقتضيه المقام، وهو الاستدلال على عظيم قدرة الله تعالى على ما يشاء، فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى، وانتهى بذلك عصر المعجزات لانتهاء النبوة.

التفسير والبيان:

وجعلنا عيسى وأمه آية للناس دالة على قدرتنا إذ خلقناه من غير أب.

وقد جعلهما الله تعالى آية واحدة وهي ولادتها إياه من غير رجل، لاشتراكهما في هذا الأمر العجيب الخارق للعادة. وهو دليل على القدرة الإلهية القادرة على كل شيء، كقوله تعالى: وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ [الأنبياء 21/ 91] .

وجعلنا مأواهما في مكان مرتفع من الأرض، صالح لاستقرار السكان، ذي ثمار وزروع وخصب، وماء جار ظاهر للعيون لا ينضب، وهو- كما قال قتادة- بيت المقدس، وهو الظاهر، وقيل: هو الرملة من فلسطين، كما روي عن أبي هريرة، وقال مقاتل والضحاك: هي غوطة دمشق إذ هي ذات الثمار والمياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت