فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307140 من 466147

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ابصر رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة فقال صلى الله عليه وسلم"لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه"ونظر الحسن إلى رجل يعبث بالحصى وهو يقول: اللهم زّوجني الحور العين. فقال: بئس الخاطب أنت قلت: لا ريب أن الاحتياط إنما هو في رعاية جانب الخشوع كما حكي عن بعض العلماء أنه اختار الإمامة فقيل له في ذلك؟ فقال: أخاف إن تركت الفاتحة أن يعاتبني الشافعي. وإن قرأت مع الإمام أن يعاتبني أبو حنيفة، فاخترت الإمامة طلباً للخلاص عن هذا الخلاف. قال علماء المعاني: سبب إضافة الصلاة إليهم هو أن الصلاة دائرة بين المصلي والمصلى لأجله، فالمصلي هو المنتفع بها وحده وهي عدته وذخيرته، وأما المصلى له فمتعال عن ذلك. ولما كان اللغو هو الساقط من القول أو الفعل احتمل أن يقع في الصلاة، وأيضاً كان الإعراض عنه من باب التروك كما أن الخشوع وهو استعمال الآداب وما لا يصح ولا تكمل الصلاة إلا به كان من باب الأفعال وعلى الفعل والترك بناء قاعدة التكليف فلا جرم جعلهما قرينين فقال {والذين هم عن اللغو معرضون} واللغو على ما قلنا يشمل كل ما كان حراماً أو مكروهاً أو مباحاً لا ضرورة إليه ولا حاجة قولاً أو فعلاً. فمن الحرام قوله تعالى حكاية عن الكفار {لا تسمعوا لهذا القرآن واللغو فيه} [فصلت: 26] فإِن ذلك اللغو كفر والكفر حرام. ومن المباح قوله {لا يؤاخذكم الله بالغوا في أيمانكم} [البقرة: 225] ولو لم يكن مباحاً لم يناسبه عدم المؤاخذة. والإعراض عن اللغو هو بأن لا يفعله ولا يرضى به ولا يخالط من يأتيه كما قال عز من قائل {وإذا مروا باللغو مروا كراماً} [الفرقان: 72] ثم وصفهم بفعل الزكاة وهو مناسب للصلاة. وليس المراد بالزكاة ههنا عين القدر المخرج من النصاب لأن الخلق لا قدرة لهم على فعلها فلا يصح فقوله للمزكي فاعل الزكاة كقولك للضارب فاعل الضرب. وعن أبي مسلم أنه حمل الزكاة ههنا على فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت