فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170681 من 466147

والتكرير، فإنه تعالى لما رتب العقاب بأخذ الرجفة على التكذيب والعناد، وتركهم هامدين لا حراك بهم، اتجه لسائلٍ أن يسأل: إلى ماذا صار مآل أمرهم بعد الجثوم؟ فقيل: (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا) أي: استؤصلوا، وتلاشت جسومهم، كأن لم يقيموا في ديارهم.

ثم سال: أخصص الدمار بهم، أم تعدى إلى غيرهم؟ فقيل: (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الخَاسِرِينَ) أي: اختص الدمار بهم. فجعلت صلة الأولى ذريعةً إلى تحقيق الخبر.

كقول الشاعر:

إن التي ضربت بيتاً مهاجرةً ... بكوفة الجند غالت ودها غول

ولذلك بولغ في الإخبار عن دمار القوم بقوله: (كأن لم يغنوا فيها) ، وأوثر تقوي الحكم على التخصيص.

وجعلت صلة الثانية علةً لوجود الخبر، نحو قولك: الذين آمنوا لهم جنات النعيم، والذين كفروا لهم دركات الجحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت