مِنْ جَهَنَّمَ: مِن: جارّ. جَهَنَّمَ: اسم مجرور، علامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف. وهو متعلق بمحذوف حال من"مِهَادٌ"؛ لأنه لو تأخر لصلح أن يكون صفة لها.
مِهَادٌ: فاعلٌ مرفوع، ورافعه هو متعلق"لَهُمْ".
الوجه الثاني:
لَهُمْ: متعلق بمحذوف خبر مقدم.
مِنْ جَهَنَّمَ: متعلق بمحذوف حال لـ"مِهَادٌ".
مِهَادٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع.
* والجملة الاسمية يجوز فيها أن تكون:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -حالية في محل نصب من"الْمُجْرِمِينَ"في الآية السابقة.
وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ:
الواو: عاطفة. مِن: جارّ. فَوْقِهِمْ: فَوْق: مجرور بالحرف. والهاء: في محل جر بالإضافة. والميم: للجمع. ويجوز في إعرابها ما جاز في قوله:"لهم من جهنم مهاد". وهو على سبيل الاختصار:
1 -مِنْ فَوْقِهِمْ:
أ - متعلق بمحذوف حال.
ب - متعلق بمحذوف خبر مقدم.
2 -غَوَاشٍ:
أ - فاعل مرفوع، ورافعه هو متعلّق الظرف.
ب - خبر مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة الرفع على كلا الإعرابين ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين.
واختلف في تنوينه على قولين:
1 -هو تنوين الصرف، إذ حذفت الياء للطول، فنقص الوزن عن فواعل فجاء منونًا على الأصل.
2 -هو باق على منعه من الصرف، والتنوين عوض المحذوف. وهو قول الجمهور.
واختلف في المعوض عنه على قولين:
1 -هو عوض من الياء المحذوفة، وبه قال الجمهور.
2 -هو عوض من حركتها المستحقة، فلما حذفت الحركة وعوض عنها بالتنوين التقى ساكنان فحذفت الياء. وهو قول المبرد. وعزاه الزجاج إلى سيبويه.
وقال الهمداني: والياء تحذف كثيرًا في المفرد نحو: القاضِ والغازِ. وفي التنزيل: (أجيب دعوة الداع) و (الكبير المتعال) . غير أن حذفها في المفرد جائز، وفي الجمع واجب لأنه أثقل منه.
وفي محل هذه الجملة ما في سابقتها عطفًا عليها:
1 -أنها استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أنها حالية في محل نصب.
وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ:
سبق إعراب نظيره في الآية السابقة، وهو قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ} .