-أنها متعلقة بـ"يَكُن"، وهو مذهب ابن الأنباري والزمخشري وابن مالك.
-أن اللام: جاءت في موضع (أَنْ) ، كما في قوله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ} [التوبة/ 32] , وقوله في موضع آخر: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ} [الصف/ 8] .
قال السمين: وهو قول ساقط جدًا؛ إذ يلزم عنه وقوع حرف مختص بالأفعال موقع حرف مختص بالأسماء.
وعلق السمين على ما أورده شيخه أبو حيان معارضًا ذلك بما نقله الواحدي، فقال:"الذي نقله الواحدي عن نص ابن الأنباري أن اللام متعلقة بالكون، وعن صاحب النظم أن اللام بمعنى"أن". . . فيجوز أن يكون لهما كلامان".
وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ:
-الواو: عاطفة.
وفي"ذِكْرَى"جواز الرفع والنصب والجر على التفصيل الآتي؛ وحركة الإعراب مقدرة فيها جميعًا للتعذر:
1 -الرفع من وجهين:
أ - العطف على"كِتَابٌ"؛ أي كتاب وذكرى، وهو أحد قولي الكسائي.
ب - خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: هو ذكرى، وهو قول البصريين، ونسب في حاشية الجمل إلى الزجاج.
2 -النصب من أربعة أوجه:
أ - عطفًا على موضع"لِتُنْذِرَ"، إذ هو في محل نصب، أي: إنذارًا وتذكيرًا والعطف هنا على المعنى.
ب - هو مفعول مطلق منصوب بفعل مقدر من لفظه أي: وتذكِّر ذكرى.
جـ - حال من الضمير في"أُنْزِلَ"، قاله العكبري وبدأ به. وعده السمين والجمل من السهو، إذ الواو مصطلح لا تقترن بالحال الصريحة.
د - ذكر ابن النحاس والقرطبي أنه إنما نصب عطفًا على الهاء في"أنزلناه"، ونسبا القول للكسائي.
قلت: لعله سهو؛ إذ ليس في الآية"أنزلناه"كما هو ظاهر.
3 -الجر من وجهين:
أ - عطفًا على المصدر المؤول"لِتُنْذِرَ"، الذي هو في محل جر باللام، أي: للإنذار وللتذكير.
ب - عطفًا على ضمير في"بِهِ". وهو قول الكوفيين في جواز عطف الظاهر على ضمير الجر من غير إعادة للجار.
وقد ضعفه العكبري: وحسّنه السمين والجمل؛ لأن ذكرى مقدرة بـ"أن والفعل"، والتقدير: لأن تنذر به وأن تذكر.
لِلْمُؤْمِنِينَ:
في اللام: قولان:
1 -أنها زائدة لتقوية عمل"ذِكْرَى"؛ إذ هي فرع لا أصل في العمل.
2 -أنها عاملة جارّة.
الْمُؤْمِنِينَ: