3 -زائدة على رأي الأخفش، و"اعتراضية"على قول الفراء. وقال السمين: هو بعيد جدًا.
لَا: ناهية جازمة.
يَكُن: مضارع مجزوم، وعلامة جزمه السكون يحتمل النقص والتمام.
[قلت: ولم نعثر على تصريح باحتمال التمام، وهو جد وارد.]
فِي صَدْرِكَ: جار ومجرور، والكاف: في محل جر بالإضافة.
وفي تعلق الجار والمجرور قولان:
1 -هما متعلقان بمحذوف خبر"يَكُنْ"مقدم، على احتمال نقصان"يَكُنْ".
2 -متعلقان بـ"حَرَجٌ"على فرض تمام"يَكُنْ".
حَرَجٌ: فيها قولان:
1 -اسم"يَكُنْ"مرفوع مؤخر على فرض النقصان.
2 -فاعل مرفوع على فرض التمام.
* وجملة:"فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ. . .".
-هي في محل رفع خبر عن"كِتَابٌ"، على القول بزيادة الفاء: وقد استبعده السمين كما قدمنا.
أو هي لا محل لها من الإعراب إذا جعلتها معطوفة على ما قبلها، أو جملة
جواب شرط مقدر غير جازم، أو اعتراضية بين العلة وهي الإنزال، والمعلول وهو الإنذار، والتقدير: كتاب أنزل إليك لتنذر به فلا يكن في صدرك حرج.
منه: جار ومجرور.
وفي تعلقه ما يأتي:
1 -أنه متعلق بـ"حَرَجٌ".
2 -أنه متعلق بكون مقدر، أي: حرج كائن منه، فيكون صفة لـ"حَرَجٌ".
و"مِنْ"هنا قد تكون للسببية؛ أي لا تحرج بسببه، أو لابتداء الغاية؛ أي لا تحرج بنزوله.
وفي الضمير في"مِنْهُ"أقوال هي جواز عوده على الـ"كِتَابٌ"، أو إنزاله، أو الإنذار الذي سيأتي ذكره، أو التبليغ المستفاد من سياق الكلام.
لِتُنْذِرَ بِهِ:
-اللام: تعليليَّة جارة.
-"تُنذِرَ"مضارع منصوب بـ (أن) مضمرة جوازًا، والمصدر المؤول في محل جر باللام على اللفظ، وفي موضع نصب على المعنى؛ إذ هو مفعول لأجله في المعنى، وفي تعلقها ما يأتي:
-أنها متعلقة بـ"أُنْزِلَ"على التقديم والتأخير؛ أي أنزل إليك للإنذار، قال السمين: وهو قول الفراء والزمخشري والحوفي وأبي البقاء. ونص عليه ابن الأنباري في البيان وغيره.
-أنها متعلقة بما تعلق به خبر"يَكُن"، على القول بنقصان الفعل. والتقدير: فلا يكن حرج مستقرًا في صدرك لأجل الإنذار به، وهو قول ابن الأنباري، ذكره أبو حيان.