أخرج لنا من هذه الصخرة لصخرة منفردة في ناحية الحجر يقال لها الكاثبة ناقة مخترجة جوفاء وبراء عشراء والمخترجة ما شاكلت البخت من الإبل فإن فعلت صدقناك وأمنا بك فاخذ عليهم صالح مواثيقهم لئن فعلت لتصدقنتى ولتؤمنن بي قالوا نعم فصلى صالح ركعتين دعا ربه فتمخضت الصخرة تمخض النتوج بولدها ثم تحركت الهضبة فانصدعت عن ناقة عشراء جوفاء وو براء كما وصفوا لا يعلم ما بين جنبيها الا الله تعالى عظ وهم ينظرون ثم نتجت ولدا مثلها في العظم فامن به جندع بن عمرو ورهط من قومه وأراد اشراف ثمود ان يؤمنوا ويصدقوه فنهاهم ذواب بن عمرو بن لبيد والحباب صاحب أوثانهم ورباب بن ميمعر وكان كاهنهم وكانوا من اشراف ثمود فلما خرجت الناقة قال لهم صالح هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم فمكثت الناقة مع ولدها في ارض ثمود ترعى الشجرة وتشرب الماء وكانت ترد الماء غبا فإذا كان يومها وضعت الناقة راسها في بير في حجر يقال لها بير الناقة فلا ترفع راسها حتى تشرب كل ماء فيها فلا تدع قطرة ثم تتفجح فيحلبون ما شاؤا من لبن فيشربون ويدخرون حتى تملأ أوانيهم كلها ثم تصدر من غير الفج الذي وردت منه لا تقدر ان تصدر من حيث ترد تضيق عنها حتى إذا كان الغد كان يومهم فيشربون ما شاؤا من الماء ويدخرون ما شاء واليوم الناقة فهم من ذلك