بلادهم وخلفوهم وكثروا وعمّروا حتى جعل أحدهم يبنى المسكن من المدر فينهدم والرجل حيّ فلما رأوا ذلك اتخذوا من الجبال بيوتا وكانوا في سعة من معاشهم فعتوا وأفسدوا في الأرض وعبدوا غير الله فبعث الله إليهم صالحا وكانوا قوما عربا وكان صالح من أوسطهم نسبا وأفضلهم حسبا وموضعا فبعثه الله إليهم غلاما شابا فدعاهم إلى الله عز وجل حتى شمط لا يتبعه منهم الا قليل مستضعفون فلما ألح عليهم صالح بالدعاء والتبليغ واكثر لهم التحذير والتخويف سألوه ان يريهم آية تكون مصداقا لما تقول فقال لهم أي آية تريدون قالوا تخرج معنا غدا إلى عيدنا وكان لهم عيد يخرجون فيه بأصنامهم في يوم معلوم من السنة فتدعو إلهك وندعوا الهتنا فإن استجيب لك اتبعناك وان استجيب لنا تتبعنا فقال لهم صالح نعم فخرجوا باوثانهم إلى عيدهم وخرج صالح معهم فدعوا أوثانهم وسألوها ان لا يستجاب لصالح في شيء مما يدعو به ثم قال جندع بن عمرو بن جواس وهو يومئذ سيد ثمود يا صالح.