فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169540 من 466147

وقيل للناس والطير ، والمراد أنهم أصبحوا في دورهم ميتين لا حراك بهم {فتولى عَنْهُمْ} صالح عند اليأس من إجابتهم {وَقَالَ} لهم هذه المقالة {لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ الناصحين} ويحتمل أنه قال لهم هذه المقالة بعد موتهم على طريق الحكاية لحالهم الماضية.

كما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم من التكليم لأهل قليب بدر بعد موتهم ، أو قالها لهم عند نزول العذاب بهم ، وكأنه كان مشاهداً لذلك ، فنحسر على ما فاتهم من الإيمان والسلامة من العذاب ، ثم أبان عن نفسه أنه لم يأل جهداً في إبلاغهم الرسالة ومحض النصح ، لكن أبوا ذلك فلم يقبلوا منه ، فحق عليهم العذاب ، ونزل بهم ما كذبوا به واستعجلوه.

وقد أخرج عبد الرزاق ، والفريابي ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن أبي الطفيل قال: قالت ثمود لصالح

{ائتنا بآية إن كنت من الصادقين} [الشعراء: 154] ، قال: اخرجوا ، فخرجوا إلى هضبة من الأرض ، فإذا هي تمخض كما تمخض الحامل ، ثم إنها انفرجت ، فخرجت الناقة من وسطها ، فقال لهم صالح: {هذه ناقة الله لكم آية} [هود: 64] ، فلما ملوها عقروها: {فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِى دَارِكُمْ ثلاثة أَيَّامٍ} [هود: 65] .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادة: أن صالحاً قال لهم حين عقروا الناقة: تمتعوا ثلاثة أيام ، ثم قال لهم: آية هلاككم أن تصبح وجوهكم غداً مصفرّة ، وتصبح اليوم الثاني محمرّة ، ثم تصبح اليوم الثالث مسودّة.

فأصبحت كذلك.

فلما كان اليوم الثالث أيقنوا بالهلاك ، فتكفنوا وتحنطوا.

ثم أخذتهم الصيحة فأهمدتهم.

وقال عاقر الناقة: لا أقتلها حتى ترضوا أجمعين ، فجعلوا يدخلون على المرأة في خدرها فيقولون أترضين؟ فتقول نعم ، والصبيّ حتى رضوا أجمعون ، فعقرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت