وأخرج أحمد ، والبزار ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني في الأوسط ، وأبو الشيخ ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل الحجر قام فخطب فقال:"يا أيها الناس ، لا تسألوا نبيكم عن الآيات ، فإن قوم صالح سألوا نبيهم أن يبعث إليهم آية ، فبعث الله لهم الناقة ، فكانت ترد من هذا الفجّ ، فتشرب ماءهم يوم وردها ، ويحتلبون من لبنها مثل الذي كانوا يأخذون من مائها يوم غبها ، وتصدر من هذا الفج ، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها."
فوعدهم الله العذاب بعد ثلاثة أيام ، وكان وعد من الله غير مكذوب ، ثم جاءتهم الصيحة فأهلك الله من كان منهم تحت مشارق الأرض ومغاربها ، إلا رجلاً كان في حرم الله ، فمنعه حرم الله من عذاب الله"، فقيل يا رسول الله من هو؟ فقال:"أبو رغال.
فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه"قال ابن كثير: هذا الحديث على شرط مسلم."
وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، من حديث أبي الطفيل مرفوعاً مثله.
وأخرج أحمد من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحجر:"لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين ، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم"، وأصل الحديث في الصحيحين من غير وجه.
وفي لفظ لأحمد من هذا الحديث قال: لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على تبوك نزل بهم الحجر عند بيوت ثمود.
وأخرج أحمد ، وابن المنذر ، نحوه مرفوعاً من حديث أبي كبشة الأنماري.
وأخرج ابن المنذر ، عن ابن جريج ، في قوله: {وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوء} قال: لا تعقروها.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السديّ ، في قوله: {وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً} قال: كانوا ينقبون في الجبال البيوت.