فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 868

> رحمه الله يقول: وسئل عن الفقير الصادق متى يكون مستوجبًا لدخول الجنة قبل > الأغنياء بخمس مائة عام ؟ قال: إذا كان الفقير معاملًا لله بقلبه موافقًا له في جميع > أحواله منعًا وعطاءً ، يعد الفقر من الله نعمة عليه ، يخاف على زواله كما يخاف الغني > على زوال غناه وكان صابرًا محتسبًا مسرورًا باختيار الله له الفقر ، صائنًا لدينه كاتمًا لفقره > يظهر الإياس من الناس ، مستغنيًا بربه في فقره كما قال عز من قائل ! 2 < للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله > 2 ! الآية ، قال: إذا كان الفقير بهذه الصفة دخل الجنة قبل > الأغنياء بخمسمائة عام ، ويكفى في يوم القيامة مؤنة الموقف . > > وقيل في قوله: ! 2 < للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله > 2 ! قال: الذين وقفوا مع الله > بهممهم ، فلم يرجعوا منه إلى غيره . > > قوله تعالى: ! 2 < لا يستطيعون ضربا في الأرض > 2 ! . > > لا يتحركون لطلب الأرزاق . > > وقال محمد بن الفضل في هذه الآية: تمنعهم علومهم عن رفع حوائجهم إلى > مولاهم . > > قوله تعالى: ! 2 < يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف > 2 ! . > > قال ابن عطاء: يحسبهم الجاهل بحالهم أغنياء في الظاهر ، وهم أشد الناس افتقارًا > إلى الله في الظاهر واستغناء به في الباطن . > > وقال أيضًا: سموا جهالًا لجهلهم بالفقر والغنا ، ولتوهمهم أن الفقر قلة الشيء >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت