> > قال يحيى بن معاذ: الفقر خير للعبد من الغنى لأن المذلة في الفقر والكبر مع الغنى ، > والرجوع إلى الله بالتواضع والذلة خير من الرجوع إليه بتكثير الأعمال . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: من استغنى بالله لا يفتقر ، ومن تعزز بالله لا يذل . > > قال الحسين: على مقدار افتقار العبد إلى الله يكون غناه بالله في كل شيء والفقر > إليه في كل شيء والرجوع إليه في كل شيء . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: افقر الفقراء من ستر الحق حقيقة حقه والغنى من > كاشف الحق حقيقة حقه له . > قال سهل رحمة الله عليه: انتم الفقراء إليه في كل نفس ، ينبغي للعبد أن يكون > مفتقرا إليه بالسر ومنقطعا إليه من غيره حتى تكون عبوديته محضة ، والعبودية هي الفقر > والذل والخضوع . > > قال الجنيد رحمة الله عليه: قد عجزت عن علم العبودية كيف تدرك علم الربوبية ، > والربوبية: العلم والقدرة والقهر ، والمشيئة ، والعبودية العجز والفاقة والضعف والضرورة > ولا يستطيع أن يدفع الضرورة من ضعفه ومن عجزه ، ولا يقدر على دفع فاقته . > > قال ذو النون رحمة الله عليه: الخلق محتاجون إليه في كل نفس وخطرة ولحظة . > > سمعت يوسف بن إسماعيل يقول: سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول: سمعت الجنيد > رحمة الله عليه يقول: رأيت محمد بن عبد الوهاب فقال لي: يا أبا القاسم ايش أنت > فقلت أنا الفقير فقال الفقر سر الله لا يودعه من يظهره قلت: وكيف ذا يا سيدي ؟ قال: > لأن الله تعالى كفى أولياءه وأغناهم به . > > وقال الجوزجاني: الفقر والفاقة دار العصمة وبابها معرفة المنة . > > وقال الشبلي: الفقر بحر البلاء وبلاؤه كله عز . وقال الجنيد رحمة الله عليه: خلق > الخلق وأفقره إليه بغناه عنهم فقال: ! 2 < أنتم الفقراء إلى الله > 2 ! ثم قال: ! 2 < والله هو الغني الحميد > 2 ! دليل على أن فقر كل شيء إليه فإنه غنى عن الأشياء اجمع . > > سمعت عبد الواحد بن بكر يقول: سمعت القناد يقول: سمعت الجنيد رحمة الله > عليهم يقول: وقد سئل عن الافتقار إلى الله أتم أم الاستغناء به ؟ فقال: إذا صح > الافتقار إلى الله كمل الغنى بالله ، ولا يقال أيهما أتم لانهما حالان لا يتم أحدهما إلا > بالآخر فمن صح له الافتقار إليه صح له الغنى به . >