> الوارد واضطرابها ، والظاهر الآلام . وإذا تحرك الباطن تحت الوارد انزعج الظاهر > بالصياح والدعاء . > > وقال الحسين: تجلى الحق لسره ، وكشف عنه أنوار كرامته فلم يجد للبلاء ألما فقال: > ! 2 < مسني الضر > 2 ! لفقدان ثواب البلاء والضر ، إذ صار البلاء لي وطنا وعلى نعمة . > > وقال بعضهم في قوله: ! 2 < مسني الضر > 2 !: أي أنت أرحم بي من أن يمسني معك > الضر . > > وقال الجنيد رحمة الله عليه: ليس من صفات البشر أن يتجلد على البلاء إلا بالنظر > إلى المبلى ، إذ ذاك يصير البلاء عنده نعمة ، وإنما معنى هذه الآية: أيمسني الضر وأنت > لي ؟ هذا ما لا يكون . > > وقال غيره: نال كل عضو منه البلاء إلى موضع البداء فنادى الضر في الباقي منه > على العافية لا عن موضع البلاء فقال: ! 2 < مسني الضر > 2 ! نداء ، لا شكوى . وأنشد > شعرا: > % ( ولو مضى الكل مني لم يكن عجبا % وإنما عجبي للبعض كيف بقى ) % > % ( أدرك بقية روح فيك قد تلفت % قبل الفراق وهذا آخر الرمق ) % > > قال الواسطي رحمة الله عليه في قوله: ! 2 < وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين > 2 ! طاعتك خاصة نداء فذكر ضره ومحبته ، وفزع إلى ما عرف من صفته > ونعته ، كما فزع محمد صلى الله عليه وسلم إلى قوله: ' أعوذ برضاك من سخطك ' فاستجبنا له > وكشفنا ما به من ضر لأدبه في وقت السؤال ، وقلة حيلته في وقت الدعاء . > > وقال الجنيد رحمة الله عليه: أنت أرحم بي من أن ترينيه ضرا بعد أن جعلتني في > حقيقة الرضاء ، وهو الوقوف معك بلا طلب زيادة أو نقصان . > > سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم الإسكندراني يقول: سمعت > أبا جعفر الملطي عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمد في قوله >