> ليصلي قائمًا فلم يطق النهوض فجلس ثم قال: مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ' . >
قال صلى الله عليه وسلم: ' أكل الدود سائر جسده حتى بقى عظامًا نخرة فكانت الشمس تطلع من قبله > وتخرج من دبره ' ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ' ما بقى إلا قلبه ولسانه ، وكان قلبه لا يخلو من > ذكر الله جل وعز ، ولسانه لا يخلو من ثنائه على ربه ، فلما أحب الله له الفرج بعث إليه > الدودتين إحداهما إلى لسانه ، والأخرى إلى قلبه ، فقال: يا رب ما بقى إلا هاتان > الجارحتان ، قلبي ولساني أذكرك بهما . وقد أقبلت هاتان الدودتان إحداهما إلى قلبي ، > والأخرى إلى لساني ، يقطعاني عنك ويطلعاني على سري: ! 2 < مسني الضر وأنت أرحم الراحمين > 2 ! ' . > > قال أبو عبد الرحمن السلمي: وإني بريء من عهدة هذا الحديث ، وليس يشبه هذا > كلام النبي صلى الله عليه وسلم . > > قال ابن عطاء: استعذب الأولياء البلاء للمناجاة مع المولى لذلك قال الحسين بن > علي: ذكر الله على الصفاء ينسي العبد مرارة البلاء . > > وقال جعفر: خرج منه هذا الكلام على المناجاة مستدعيا للجواب من الحق ليسكن > إليه لا على حد الشكوى . > > وقال النصرآباذى: الخلق كلهم في ميادين فضله يتروحون ، وألسنتهم منبسطة > بالشكوى فصيحة به . > > قال جعفر: لما سلط الله البلاء على أيوب وطال به الأمر أتاه الشيطان فقال: إن > أردت أن تتخلص من هذا البلاء فاسجد لي سجدة فلما سمع ذلك فقال: ! 2 < مسني الشيطان بنصب وعذاب > 2 ! ومسني الضر حين طمع الشيطان في أن أسجد له . > > وقال أيضا: لما تناهى أيوب في البلاء واستعذبه صار البلاء وطنا له ، فلما اطمأنت > إليه نفسه وسكن عنه البلاء شكره الناس على صبره ، ومدحوه عليه فقال: ' مسني > الضر ' لفقد الضر وأنشد في معناه: > % ( تعودت مس الضر حتى ألفته % وأسلمنى حسن العزاء إلى الصبر ) % > % ( وصيرني يأسى من الناس راجيا % لسرعة لطف الله من حيث لا أدري ) % >