فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 868

> > وذكر عن عطاء أو غيره أنه قال: الحمد لله إقرار المؤمنين بوحدانيته وإقرار الموحدين > بفردانيته وإقرار العارفين باستحقاق ربوبيته ، فالأول إقرار بالإلهية والثاني إقرار بالربوبية > والثالث إقرار بالتعظيم . > > وقيل الحمد: هو الثناء لله فثناء المؤمنين في قراءة فاتحة الكتاب وثناء المريدين بالذكر > في الخلوات وثناء العارفين في الشوق إليه والأنس به . > > وقال الحسين: ما من نعمة إلا والحمد أفضل منها ، والحمد النبي صلى الله عليه وسلم والمحمود الله > والحامد العبد والحميد حاله التي توصل بالمريد . > وقيل أيضًا: الحمد لله رب العالمين عن العالمين قبل العالمين لعلمه بعجز العالمين عن > أداء حمد رب العالمين . > > وقيل هذا رحمة للعالمين بإضافته إياهم إليه أنه ربهم . > > وقيل في الحمد لله رب العالمين: إن الحمد يكون على السراء والضراء والشكر لا > يكون إلا على النعماء . > > وقيل: الحمد لله يكون لاستغراق الحامد في النعمة والشكر لاستزاده . > > وقيل في قوله: الحمد لله رب العالمين أي منطق العالمين لحمده . > > وذكر عن ابن عطاء في قوله الحمد لله رب العالمين أي: مربى أفضل العارفين بنور > اليقين والتوفيق وقلوب المؤمنين بالصبر والإخلاص وقلوب المريدين بالصدق والوفاء > وقلوب العارفين بالفكرة والعبرة . > > وقيل: رب العالمين أي هو الذي برأ العالمين بين رحمته الرحمن الرحيم حتى يؤهلهم > لتمجيده بقولهم: الحمد لله رب العالمين ، أي سبق الحمد مني لنفسي قبل أن يحمدني > أحد من العالمين ، وحمدي نفسي لنفسي في الأزل لم يكن لعلة ، وحمد الخلق إياي > مشوب بالعلل ، وقيل رب العالمين ، أي: ملهم العالمين بحمده وحده . > > وقيل: لما علم عجز عباده عن حمده حمد نفسه بنفسه في الأزل فاستراح طوق عباده > هو محل العجز عن حمده وأنَّى ينازع الحدث القدم ، ألا ترى سيد المرسلين كيف أظهر > العجز بقوله ' لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ' . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت