فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 868

> > قال سهل بن عبد الله: كانت ملة إبراهيم السخاء وحاله التبري من كل شيء سوى > الله . > > ألا تراه قال لجبريل صلى الله عليهما: ' أما إليك فلا ' لم يعتمد في الكونين سواه . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: حنيفًا: أي مطهرًا من أدناس الكون ، خالصًا للحق > فيما يبدو له وعليه . > > قال تعالى: ! 2 < واتخذ الله إبراهيم خليلا > 2 ! . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: اتخذه فلما اتخذه اختص به . > > قال ابن عطاء: اتخذه خليلًا فلم يخالل سرائره شيئًا غيره ، وذلك حقيقة الخله > وأنشد: > > ( قد تخللت مسلك الروح منى % وبذا سمى الخليل خليلًا ) % > > ( فإذا ما نطقت كنت حديثي % وإذا ما سكت كنت الغليلا ) % > > قال الحسن: اتخذه خليلًا ولا صنع لإبراهيم فيه وذلك موضع المنة ، ثم أثنى عليه > بالخلة وذلك فعل الخلة . > > وقال بعضهم: أخلاه عن الكل حتى كان له بالكلية . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: تخالله أنوار بره فسماه خليلًا . > > وقال محمد بن عيسى الهاشمي: سمي خليلًا لأنه خلا به عما سواه . > > سمعت منصورًا يقول: سمعت أبا القاسم بإسناده عن جعفر بن محمد عليه السلام > في قوله: ! 2 < واتخذ الله إبراهيم خليلا > 2 ! قال: أظهر اسم الخلة لإبراهيم ، لأن الخليل > ظاهر في المعنى وأخفى اسم المحبة لمحمد صلى الله عليه وسلم لتمام حاله ، إذ لا يحب الحبيب إظهار > حال حبيبه ، بل يحب إخفاءه وستره ، لئلا يطلع عليه سواه ولا يدخل أحد فيما بينهما > وقال لنبيه وصفيه محمد صلى الله عليه وسلم لما أظهر له حال المحبة: ! 2 < قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني > 2 ! . أي: ليس الطريق إلى محبة الله إلا باتباع حبيبه وطلب رضاه . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت